افتتاحية أنتبهوا ؟ عن الاسراف والتبذيربمناسبة الأكل في المساجد باولاد ستوت …بل أطعمو اليائس الفقير+صور

hisspress.net

بعد قليل صور من مسجد لفوارس ومرشان وباولاد البوريمي

إعداد  

بقلم البوطيبي محند مديرجريدة أحداث الشرق الجهوية والكاتب العام للصحافة المحلين بالناظور ونائب الكاتب العام للجمعية الخيرية الاسلامية بزايو وامين المال لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرع اولاد ستوت

  • الوسطية في الإنفاق من صفات عباد الرحمن :

  • شهد اليوم الأربعاء 21 يونيو 2017 بمسجد اولاد لفوارس .ومسجد اولاد البوريمي باولاد ستوت .ومسجد حي مرشان ،تقوم الصدقة ( عشاء) بتكلفة مبالغ مالية ،من اجل رياء ، (يلقبونها البعض) مناسبة باحياء ليلة القدر من اجل التضرع الى الله ….

    جدير بالذكر أن الصدقة حضرها  فعاليات جمعوية من المنطقة وخارج المنطقة ، وقد تخلل اللقاء في المجال تقديم الأكل والشرب كعربون حب للضيوف وعشاء متمثلة في الكسكس .بل هناك اخواننا المنسيين الذين لا مأوى لهم  وخاصة في هذا الشهر المبارك ،

    لهذا نهمس في قلوب المريضة التي تقوم بالتبذير والاسراف من اجل عشاء في مسجد بتكلفة مبالغ مالية،

    ولماذا الى الانخراط في العملية التي ستعود بالنفع على فقراء والأسر المعوزة في هذا الشهر المغفرة والرحمة والعتقة من النار ، وذلك بالتبرع بالملابس والأغطية والمواد الغذائية للتنمية الاجتماعية بالقبيلة .

    أكد علماء دين ومواطنون خطورة التبذير والإسراف في شتى جوانب الحياة مشيرين الى أن الإسراف والتبذير لا يقتصر على المأكل والمشرب فقط بل يمتد الى البذخ في الأفراح والمناسبات والحفلات والموائد، رئاء الناس، ونشدان الظهور والسمعة.

    وأضاف : النعمة إما أن تشكر، وإما أن تكفر، وكفران النعم يكون بالإسراف فيها والتبذير، وهو مسلك خطأ وخطير نهى الله عنه، ويكفي بالإسراف خسة وبالتبذير مسلكا أنه اتصف به كل من فرعون والشيطان فالمبذر موصوف بأنه أخو إبليس يقول تعالى “إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا

لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى القوامة في الإنفاق، فيقول في وصف عباده الصالحين: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما)  (الفرقان: 67)، ويقصد بالقوامة  في هذه الآية الوسطية والاعتدال الذي لا يتضمن إسرافاً ولا تبذيراً ولا تقتيراً ولا بذخاً ولا ترفاً، والمسلم المقتصد في الإنفاق يحقق أعلى عائد معنوي روحي لأنه يطيع الله فتتحقق له البركات ، كما يحقق أعلى عائد اقتصادي لأنه يتجنب الخسائر ويحقق المكاسب، فأمره كله له خير وبركة.

كما أن الاعتدال والقوامة في الإنفاق يُؤَمِّنْ المسلم ضد نوائب ومصائب الدهر، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” رحم الله إمرءاً أكتسب طيباً ، وأنفق قصداً ، وقدم فضلاً ليوم فقره وحاجته ” ( رواه عباده بن الصامت ) كما نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو ذر وقال له : ” .. خذ من غناك لفقرك ” ( رواه أحمد ) وقال صلى الله عليه وسلم ” ما عال من أقتصد ”                      (رواه أحمد) .

  • الإسراف يمحق البركات ويشقى الفقراء :

الإسراف  معناه الإنفاق فوق الاعتدال والوسطية، يقول الله تبارك وتعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ) ( الأعراف : 31)، وهو إنفاق لا يقابله عائد ولا ثمرة ، إلا اتباع هوى النفس الأمارة بالسوء ، ويعتبر الإسراف من منظور فقه الاقتصاد الإسلامي خسارة مادية، وحرمان من الأجر ، واقتراف معاصي، ومن نماذج إسراف الأغنياء : الإسراف في الطعام والشراب والملبس ، كما يعتبر الإسراف في المباح حرام، ويكون على حساب الفقراء والبؤساء الذين لا يجدون الضروريات والحاجيات، فعلى سبيل المثال يحتفل الغنى المسلم بالمناسبات المختلفة في الفنادق والملاهي بين قرنائه ويسرف في الإنفاق على المدعوين من باب المظهرية والترفيات من طعام، وشراب ، وغناء ومجون .. ونحو ذلك ، وفي نفس الوقت لا يجد أخيه في الدين الحاجيات الأصلية، ويعيش دون حد الكفاية أو الكفاف، ويصور الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الحالة فيقول : ” ليس مناًّ امن بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم ” ، ويقول كذلك : ” إنما يشقى الفقراء بصنيع الأغنياء ” ، ينسى الغنى المترف الفقير الجائع المريض.

 ماذا لو التزم الغنى بالضوابط الشرعية في الإنفاق بدون إسراف، سوف يغنم بنفحات مباركة من الله منها :

  • ثواب إطاعة الله ورسوله والأجر العظيم في الآخرة.

  • البركات في الأرزاق : بركات معنوية وبركات اقتصادية.

  • الدعوات الصالحات من الفقراء البائسين .

  • الأمن النفسى لأنه حقق الأمن لإخوانة من الفقراء المعوزين .

  • الأمن الاجتماعى واكتساب حب وود المجتمع .

  • المبذرون ِمنْ إخوان الشياطين :

التبذير معناه الإنفاق في معصية الله عز وجل ، أي الإنفاق في مجالات نهى الشرع عنها اتباعاً لهوى النفس الأمارة بالسوء، يقول الله تبارك وتعالى( وَآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ) ( الإسراء : 26 – 27 ) ، ولقد ربط الله  عز وجل بين حقوق ذوى القربى والمساكين وابن السبيل وغيرهم الذين لهم حق معلوم في أموال الأغنياء وبين كبيرة التبذير التي يقوم بها السفهاء من الأغنياء ، فعلى سبيل المثال: ماذا يحدث إذا ما حول الأغنياء ما ينفقونه على شرب الخمور وعلى مشاهدة الراقصات العاريات في حفلات أعياد الميلاد وغيرها إلى شراء الطعام والشراب والملابس والدواء للفقراء البائسين الذين يعيشون حياة ضنكا، حقاً لقد صدقت يا رسول الله في قولك: ” إنما يشقى الفقراء بصنيع الأغنياء ، إن الله سبحانه وتعالى سوف يحاسب الأغنياء حساباً عسيراً ويعذبهم عذاباً أليماً يوم يقفون أمامه يوم الحساب ويسألهم عن أموالهم ” من أين اكتسبت وفيما أنفقت ” .

كما أن المبذرين هم المترفون المفسدون في الأرض ، ودليل ذلك قوله الله تبارك وتعالى : (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ (فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) ( الإسراء : 16) ، وهذا الترف والفسوق والإفساد يكون على حساب الفقراء .

  • حساب عائد الأغنياء لو أنفقوا فائض أموالهم على الفقراء ؟

لقد وعد الله رسوله المتصدقين والمتصدقات بالعائد المضاعف عندما ينفقون أموالهم على الفقراء، يقول الله عز وجل ( وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

من هذه الآيات والأحاديث يتبين أن الله وعد المتصدقين والمتصدقات بالثواب الجزيل والخير العميم والفضل العظيم والأجر الكبير، كما أنهم يدخلون الفرحة والبهجة على الفقراء والمساكين، ويساهموا في تحقيق الضمان والأمن الاجتماعى، ويعززون رابطة الأخوة في الله .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *