تمثيل مشهد من الكاميرا الخفية ترسل ثلاثة مصورين الى السجن مراكش

احداث الشرق وجدة 

فوجئ عدد من السياح، مساء أول أمس الجمعة، في مدينة أكادير، بصراخ هستيري لفتاة، بعدما أقدام شاب على سرقة هاتفها المحمول، وصادف الأمر مرور سيارة للشرطة السياحية، التي تدخلت، واعتقلته.

والأمر لم يكن يتعلق بجريمة سرقة، بل بتمثيل مشهد من الكاميرا الخفية، قصد بثه في مواقع التواصل الاجتماعي، حسب ما تبين لرجال الشرطة السياحية.

وعلى إثر هذه الواقعة اعتقلت عناصر الفرقة السياحية ثلاثة شبان، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و26 سنة، من بينهم فتاة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتصوير مشاهد من دون ترخيص، والتبليغ عن جريمة وهمية، وإهانة الضابطة القضائية.

وعند البحث الأولي، تبين للجهات الأمنية بأن الموقوفين كانوا بصدد تشخيص مشاهد لجريمة خيالية، تتعلق بعملية سرقة باعتماد طريقة الكاميرا الخفية، دون التقيد بالضوابط القانونية، التي تنظم هذا المجال، إذ تم حجز آلة التصوير، التي تتضمن المشاهد المصورة، وفُتح بحث مع الموقوفين تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

أكد أن الشبان الثلاثة ارتكبوا فعلا يعاقب عليه القانون، خصوصا أن تصوير المشاهد في الأماكن العمومية يقتضي التوفر على ترخيص مسلم من المركز السينمائي المغربي، ويكون محدد المدة.

وأضاف المتحدث ذاته بأن مثل هذه التصرفات تضر بسمعة مدينة أكادير سياحيا، خصوصا أن مجموعة من السياح تملكهم الخوف، والهلع، وهي مشاهد تساهم في إبعاد السياح أكثر من استقطابهم، في مدينة لاتزال الجهود تبذل فيها على قدم وساق لإعادة الثقة إلى المنتوج السياحي، الذي تقدمه وسط المنافسة الشرسة مع دول الجوار.

وأضاف المتحدث ذاته بأن تصوير مثل هذه المشاهد يشكل خطرا على المعنيين بالأمر أنفسهم، خصوصا أن ردود فعل المواطنين إزاء هذا السيناريو تبقى غير محسوبة العواقب، بالإضافة إلى ما قد يسببه تصوير تلك المشاهد بالشارع العام من ترويع للمواطنين، ومساس بالشعور العام بالأمن، فضلا عن استغلال هذه المشاهد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل تدليسي بعد إخراجها من سياقها، وإلباسها صورة اعتداء إجرامي حقيقي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *