روبورتاج بالصور: اشخاص في وضعية الشارع في البرد والشتاء … الشارع لهم والطقس عليهم

 احداث الشرق وجدة

مراسلة خاصة / اسماء معطي  كابا : على حافة الطرقات ينامون ومن بقايا الطعام يقتاتون ،فلا ملجأ يؤويهم من برد الشتاء القارس، فحالهم كحال الذي ينتظر موته بالدقائق المعدودة، فلا هدف لهم في الحياة سوى الأكل وتأمين مكان النوم في هذه الظروف القاسية من البرد والشتاء فأحلامهم باتت في عداد الموتى …وملامح وجه يحمل ثقل أحزان تكاد تنفجر قائلة : ارحموني… أغيثوني .. فأين أنت يا مجتمع وأين أنتم يا مسؤولين من المسؤولية ؟

منديل متسخ مملوء عن آخره بمادة “الدليون” او ” السيلسيون ” يستنشقه محاولا نسيان كوابيس الواقع ،متخيلا نفسه في مروج مستقبل زاهر مليء بالحياة.

واقع مرير يعيشه الأطفال المتشردون بمدينة من يمد يد العون وينقذ هذه الفئة لتندمج مع المجتمع وتصبح قادرة على العطاء والبناء ….

رؤية واضحة بعين شفقة تدل على تعاسة هذه الفئة ومدى تهميشها من طرف المجتمع والدولة أيضا.

فبملابس متسخة وقدمين حافيتين أو بحداء ممزق أكل الدهر عليه وشرب، يتسكعون في مختلف أحياء وأزقة مدينة فاس يطلبون العون والرحمة قائلين بصوت عال أغيثونا ….ارحمونا …. نريد حقنا من المجتمع، نريد أن نعيش حياة كريمة مثلنا مثل جميع الناس، فلمن ننادي ؟ وبمن نتصل؟ ولا حياة لمن تنادي.

لقد قهرنا البرد بينما أنتم تنعمون بالدفء والحنان ،لقد خسف بنا الجهل بينما أنتم تبنون مستقبلكم وتذهبون إلى المدارس والجامعات وأنتم….وأنتم…ومن نحن من هذا المجتمع سؤال يطرح نفسه ومن المجيب؟ ومن المعين على سد حاجياتهم وإدماجهم داخله؟…..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *