مجلس النواب مقترح قانون تنظيمي .. يتعلق بمكانة وحقوق المعارضة البرلمانية وكيفية ممارستها في العمل البرلمان

 احداث الشرق وجد

المعارضة البرلمانية” مفهوم يرتبط بنيويا بالديمقراطية التمثيلية. وهو  مؤسس على الاعتراف المتبادل بين الأغلبية والحكومة المنبثقة عنها وبين المعارضة البرلمانية. فالثانية تعترف بحق الأولى في التشريع والتنفيذ والأولى تعترف بحق الثانية في النقد والمراقبة وتقديم البديل. لذا لا يتصور خارج أنظمة الديمقراطية  التمثيلية والفصل بين السلط واحترام الحقوق والحريات الأساسية والتناوب على السلطة بواسطة  نتائج صناديق الاقتراع التشريعي.

وباستثناء التجربة البريطانية الفريدة من نوعها، لم تحض المعارضة البرلمانية بالاهتمام المبكر من طرف الباحثين في القانون الدستوري والعلوم السياسية مثلما اهتموا بالأغلبية البرلمانية وبالمؤسسة الحكومية. وأمام هذا الفراغ التنظيري، بادرت الأنظمة الداخلية للبرلمانات إلى وضع الضوابط التدبيرية للتنافس بين الأغلبية والمعارضة في البرلمان ومن ثم إيلاء المعارضة بعض العناية لكن هذه الأخيرة تزايدت بشكل مطرد حتى أفرزت ما يسمى اليوم ب “القانون البرلماني”.

لم يكن ينظر للمعارضة البرلمانية  ك “كائن قانوني“، فبالأحرى ك “مؤسسة دستورية “. ومرد ذلك إلى تداخل عوامل متعددة، منها تعدديتها  وتنوع أشكال تعابيرها وكثرة أنشطتها خارج فضاءات البرلمان  وأحيانا تجاوز معارضة الحكومة إلى معارضة الحكم  والنظام السياسي ذاته.

وأمام  الصعوبات المختلفة في ضبط مفهوم المعارضة البرلمانية في جوهره، تم التركيز، لأسباب عملية، على المعيار المؤسساتي والسياسي لتعريف المعارضة  البرلمانية. فقد عرفها كثير من الباحثين بكونها مجموع الفرق والمجموعات البرلمانية التي لا تؤيد الحكومة في سياستها العامة ولا تنسجم مع الأغلبية البرلمانية المدعمة لها. فتنافسهما معا بواسطة تصويتها وتصوراتها وتصريحاتها، وأرائها وتقدم عروضا سياسية بديلة عنها.

وعرفت بلادنا المعارضة البرلمانية مع ميلاد الحياة البرلمانية مباشرة بعد الاستقلال والمملكة في صلب مخاضات الحرب الباردة. وكانت هناك معارضة سياسية قبل أن تصبح معارضة برلمانية.  فرغم تواجدها المستمر بالبرلمان عقب أول دستور لسنة 1962، إلا أنها تميزت بمقاطعتها بعض من مكوناتها لمراجعاته في سنوات 1970 و1972 و1992. ولم تغير من موقفها السياسي إلا بمناسبة المراجعة الدستورية لسنة 1996، حيث صوتت عليها – ولأول مرة في التاريخ السياسي المغربي – جميع القوى السياسية الحية في البلاد. فأعقبها ” تناوب توافقي” وصلت بمقتضاه المعارضة آنذاك إلى سدة الحكومة سنة 1998.

لقد عاشت المعارضة البرلمانية خلال هذة الفترة الطويلة ك”واقع قانوني“. إلا أن هذا الواقع القانوني لم يمنع الأنظمة الداخلية للبرلمان من إعطائها صلاحيات سياسية هامة، لكنها، رغم ذلك، لم ترق إلى ” كائن قانوني” و”مؤسسة دستورية“.

وبالنظر إلى نضج التجربة الديمقراطية المغربية، رفع الدستور الجديد سقفها، وحقق  بانفتاحه السياسي وحمولته الديمقراطية والحقوقية الكبرى، تطورا سياسيا نوعيا في هذا الصدد. إذ دستر  المعارضة البرلمانية. وبوأها مكانة متميزة. وخولها حقوقا هامة خاصة بها. فارتقى بها في بابه الأول إلى مستوى مؤسسة دستورية بالمعنى الكامل. فالفصل 10 من الدستور ينص صراحة على ما يلي:

يضمن الدستور للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شانها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية”.

” ويضمن الدستور، بصفة خاصة، للمعارضة الحقوق التالية……….”

ويوضح الدستور بشكل أكثر مكانة المعارضة البرلمانية حيث ينص الفصل 60 منه على أن ” المعارضة مكون أساسي في المجلسين، وتشارك في وظيفتي التشريع والمراقبة، طبقا لما هو منصوص عليه خاصة في هذا الباب ……….”.

وإذا كان الفصل 10 من الدستور متع المعارضة البرلمانية بمنظومة من الحقوق الأساسية  الخاصة بها، على غرار أعرق الديمقراطيات الغربية، فقد أوضح أن تحديد كيفيات ممارسة هذه الحقوق يتم  بموجب  قوانين تنظيمية أو قوانين والنظام الداخلي لكل مجلس من مجلسي البرلمان.

ما يسترعي الانتباه أن كل ما صدر بعد سبع سنوات من حياة دستور فاتح يوليوز 2011  هو مراجعات متكررة للنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان. ولم تبادر الحكومة ولا الأغلبية البرلمانية ولا المعارضة نفسها إلى تقديم مشروع قانون تنظيمي أو مشروع قانون أو مقترح قانون يبين كيفية ممارسة المعارضة البرلمانية لحقوقها الدستورية في مجال العمل البرلماني والحياة السياسية. وهذا ربما راجع  إلى رغبة  الكثير من الأطراف تلافي تزايد قوة وضغط المعارضة البرلمانية على الحكومة وعلى الأغلبية المدعمة لها.

وعليه فاستكمالا لتفعيل ما تبقى من مقتضيات الدستور الجديد ارتأينا في فريق الأصالة والمعاصرة، كأكبر فريق في المعارضة البرلمانية الإقدام على هذه المبادرة التشريعية  لدواعي ثلاثة:

ـ أولا: تحملا لمسؤوليتنا السياسية والتشريعية  في البرلمان؛

ـ ثانيا: استثمارا لرصيدنا البرلماني الهام في المعارضة الجادة والحداثية منذ تأسيس حزبنا وفريقينا بمجلس النواب ومجلس المستشارين سنة 2008 إلى اليوم لتفعيل الخيار الديمقراطي، الذي لا رجعة فيه، في مختلف أبعاده البرلمانية والسياسية، ومنها المساهمة المتميزة في مأسسة المعارضة البرلمانية في بلادنا وتحديد كيفية ممارستها لحقوقها الدستورية؛

ـ ثالثا: المساهمة الفعلية في تطوير الآليات الكفيلة بمعالجة اختلال التوازن على مستوى الممارسة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وكذلك بين الحكومة وأغلبيتها وبين المعارضة  البرلمانية. وأكبر مؤشر على الاختلال  المذكور هما: أولا هيمنة الحكومة على العملية التشريعية  والرقابية وضعف تجاوبها مع الأسئلة الكتابية ومع استدعاءات اللجن الدائمة لها وشبه تجميدها لآلية المراقبة المعروفة ب” الإحاطة” أو” التحدث في موضوع عام وطارئ“، وثانيا الارتفاع المضطرد لدرجة الاحتقان الاجتماعي وانتشار الاحتجاج والنقاش في الشارع  بدل تمركزه تحت قبة البرلمان وبين ممثلي الأمة.

لهذا فالمشروع ينصب على إبراز المكانة الدستورية للمعارضة وعلى تحديد كيفية ممارستها لحقوقها الدستورية في العمل البرلماني والحياة السياسية. ويسعى إلى تحقيق  4 أهداف استراتيجية:

1-استكمال تفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة بمكانة وبمهام المعارضة البرلمانية وبحقوقها في مجال العمل البرلماني والحياة السياسية للرفع من المردودية الديمقراطية للدستور الجديد في المجالين الاجتماعي والتنموي؛

2- ملء الفراغ التشريعي الخاص بتحديد كيفية ممارسة المعارضة البرلمانية للحقوق التي خصها بها الدستور لكونها تستوعب المعايير الديمقراطية الكونية بشأن وضع النظم القانونية للمعارضة البرلمانية كمؤشر على انفتاح دستورنا على العالم الديمقراطي الحر؛

3- بلورة دعوة جلالة الملك محمد السادس نصره الله  للتأويل الديمقراطي للدستور من أجل مأسسة منتجة  للمعارضة البرلمانية وتعزيز مكانتها وتقوية الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة  لقطف الثمار الديمقراطية لفصل السلط وتوازنها وتعاونها طبقا لمقتضيات الفصل الأول من الدستور؛

4-  تمكين  المعارضة  البرلمانية من نظام قانوني  متطور ومن المكانة  الفعلية التي خولها لها الدستور وتحديد كيفية ممارستها لحقوقها الدستورية وتمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها على الوجه الأكمل والرقي بديمقراطيتنا إلى أعلى المراتب.

أما من حيث المنهجية  فتم إختيار القانون التنظيمي  وليس القانون لأن الموضوع  دستوري المنشأ وصيغة القانون التنظيمي تكمله وتنسجم مع أبعاده الإستراتيجية. ولقد تم بشأنه استثمار المعايير الكونية الخاصة بالمعارضة البرلمانية وكذلك القوانين التنظيمية والأنظمة البرلمانية المقارنة لأعرق الديمقراطيات التمثيلية عبر العالم إضافة إلى ثراء اجتهاد القضاء الدستوري الوطني.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع مقترح القانون التنظيمي هذا ليس مدونة ل”حقوق المعارضة” جمعت فيه كافة حقوق المعارضة البرلمانية، بل هو مشروع مقترح ينصب على إبراز المكانة الدستورية للمعارضة البرلمانية ومهامها وتنظيمها وتحديد كيفية ممارستها لقائمة الحقوق التي خصا بها الدستور في مجال  العمل البرلماني والحياة السياسية.

يحتوي مقترح القانون التنظيمي على 94 مادة، موزعة على 5 أبواب:

الباب الأول: مقتضيات تمهيدية؛

الباب الثاني: مكانة المعارضة البرلمانية ومهامها وتنظيمها؛

الباب الثالث: الحقوق المخولة للمعارضة البرلمانية وكيفية ممارستها؛

الباب الرابع: واجبات المعارضة البرلمانية؛

الباب الخامس: مقتضيات ختامية

    الباب الأول: مقتضيات تمهيدية

 المادة الأولى:

 تطبيقا للمقضيات الدستورية ذات الصلة بالمعارضة البرلمانية، ولاسيما الفصلان 10  و60 من الدستور، يحدد هذا القانون التنظيمي مكانة ومهام وتنظيم المعارضة البرلمانية.

ويحدد كيفية ممارسة المعارضة للحقوق الدستورية الخاصة بها، والتي تخولها لها المكانة التي يضمنها لها دستور المملكة، في ظل نظام دستوري وسياسي قائم على أساس مبدأ فصل السلط  وتوازنها وتعاونها، وعلى أساس مرتكزات الديمقراطية المواطنة والتشاركية ومبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المادة 2:

يشار إلى المعارضة البرلمانية في هذا القانون التنظيمي ب”المعارضة“، وسواء تعلق الأمر بمجلس النواب أو بمجلس المستشارين.

الباب الثاني: مكانة المعارضة البرلمانية ومهامها وتنظيمها

المادة 3:

 طبقا للخيار الديمقراطي للمملكة الذي لا رجعة فيه ولمقتضيات الدستور ولا سيما الفقرة الثانية من الفصل 60  منه، المعارضة مكون أساسي في مجلسي البرلمان.

 تشكل المعارضة باعتبارها امتدادا ديمقراطيا مباشرا أو غير مباشر لأحزاب سياسية  ونقابات، قوى اقتراحية، وسلطة تقرير ومراقبة دستورية. تضطلع بمهامها في العمل البرلماني والحياة السياسية. وتساهم، على وجه الخصوص، في الوظائف البرلمانية من تشريع وتقييم السياسات العمومية ومراقبة العمل الحكومي والإدارة الموضوعة تحت تصرف الحكومة كما تساهم في العمل الدبلوماسي البرلماني.

المادة 4:

حرية الانتماء للمعارضة البرلمانية حق مضمون لكل فريق برلماني ولكل مجموعة برلمانية ولكل برلماني (ة) غير منتسب(ة) في مجلس النواب كما في مجلس المستشارين.

المادة 5:

 يضمن الدستور للمعارضة البرلمانية مكانة ديمقراطية تخولها حقوقا دستورية كفيلة بأن تمكنها فعليا من النهوض بالمهام الدستورية المنوطة بها على الوجه الأكمل في العمل البرلماني والحياة السياسية.

المادة 6:

 تتكون المعارضة البرلمانية، في منظور هذا القانون التنظيمي، من الفرق والمجموعات البرلمانية، ومن البرلمانيين غير المنتسبين عند الاقتضاء، المنتمين لمجلس النواب أو لمجلس المستشارين الذين أعلنوا رسميا عن عدم الانتماء إلى الفرق والمجموعات النيابية الذين يكونون الأغلبية البرلمانية،  واختاروا معارضة السياسة العامة للحكومة وانتقاد الأغلبية البرلمانية المساندة لها وذلك بتصريح  مكتوب وموقع من طرفهم.

المادة 7 

كل فريق أو مجموعة برلمانية، وكل برلماني غير منتسب، حر في الانسحاب من المعارضة  لدعم الحكومة والأغلبية البرلمانية المساندة لها، أو البقاء على الحياد، في أي وقت شاء. ويتم التخلي عن المعارضة وفق نفس إجراءات الانتماء إليها المبينة في المادة 9 بعده.

 المادة 8:

 ينصب عمل المعارضة البرلمانية على مراقبة الحكومة ومنافسة الأغلبية وخاصة بواسطة مايلي:

  • منافسة الأفكار والحلول والتصورات بشأن التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وتقديم العروض البديلة لمبادرات الفرق والمجموعات النيابية المكونة للأغلبية البرلمانية المدعمة للحكومة؛

  • الانتقاد والمراقبة وتقديم البدائل الفضلى للسياسة العامة للحكومة ولسياساتها القطاعية ولمبادراتها في جميع مجالات الحياة العامة؛

  • اليقظة المستمرة والحرص الدائم على توفير الشفافية والجدية والنجاعة في ممارسة الوظائف البرلمانية وفي انجاز المهام الحكومية؛

  • المساهمة الفعلية في إغناء النقاش البرلماني والسياسي التعددي وتعميق الحوار الديمقراطي البناء حول قضايا الشأن العام الوطني؛

  • تمثيل وتأطير المواطنات والمواطنين، والمساهمة في تكوينهم تكوينا سياسيا، وفي الرفع من مستوى وعيهم، وتعزيز روح الوطنية لديهم، بهدف تمكينهم من حرية الاختيار الديمقراطي النزيه والشفاف للبدائل السياسية، عند الاقتضاء، بمناسبة الانتخابات التشريعية وغيرها؛

  • اتخاذ كل المبادرات الديمقراطية المشروعة التي من شأنها تجويد العمل البرلماني والرفع من مستوى الأداء الحكومي وخدمة المصلحة العامة للوطن وتحسين شروط عيش المواطنات والمواطنين وصيانة كرامتهم في أبعد مداها؛

  • طمأنة المواطنين والمواطنات بفتح الآفاق السياسية الجديدة وبتقديم عروض سياسية واعدة ومشاريع بديلة قادرة على اكتساب ثقة المواطنين والمواطنات، والدفاع عن مبادرات أنجع مما تقدمه الحكومة المسيرة للشأن العام الوطني من شأنها أن تقوي الأمل في تحقيق حلم الرفاهية والسعادة للجميع.

المادة 9:

  يتم ترسيم الانتماء للمعارضة البرلمانية بما يلي :

  1. إيداع تصريح سياسي، مكتوب وموقع من طرف رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية التي اختارت المعارضة، مرفق بلوائح أسماء وتوقيعات البرلمانيات والبرلمانيين المنتمين لكل فريق ولكل مجموعة برلمانية، وكل برلماني غير منتسب، الذين اختاروا المعارضة، لدى مكتب مجلس النواب أو لدى مكتب مجلس المستشارين حسب الحالة؛

  2. القيام بالإيداع المذكور قبل افتتاح دورة أكتوبر من بداية الولاية التشريعية، وعلى أبعد تقدير10 أيام بعد انتخاب جميع هياكل مجلسي البرلمان.

تتبع نفس الإجراءات عند منتصف الولاية التشريعية لكل مجلس، وكلما حصل تغيير في الموقع السياسي للفرق والمجموعات البرلمانية وكل برلماني غير منتسب، التي اختارت المعارضة.

  1. يعلن كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين عن تشكيل المعارضة في أول جلسة عامة للمجلس تنعقد بعد إيداع التصريح المشار إليه أعلاه. ويبلغ رئيس كل مجلس ذلك فورا إلى جلالة الملك وإلى رئيس الحكومة وإلى رئيس المحكمة الدستورية وإلى المجلس الآخر للبرلمان؛

  2. ينشر التصريح الرسمي بالمعارضة في الموقع الالكتروني والجريدة الرسمية لمجلسي البرلمان وفي الجريدة الرسمية للمملكة؛

  3. الالتزام المبدئي بالدفاع، توخيا للوضوح في المشهد البرلماني والسياسي، عن عروض ومشاريع بديلة وعن آراء ومواقف وتصورات مختلفة عن آراء ومواقف وتصورات الحكومة بحيث تشكل تقييما وتقويما لها، وبديلا ديمقراطيا لها.

    المادة 10:

 يمكن للفرق وللمجموعات البرلمانية المكونة للمعارضة أن تنتظم في إطار منظم ومهيكل.

ويمكن للمعارضة أن تختار من بين أعضائها ناطقا رسميا باسمها وذلك في مستهل كل ولاية تشريعية، وعلى أبعد تقدير 10 أيام بعد التنصيب البرلماني للحكومة، وخلال 10 أيام بعد تجديد هياكل مجلسي البرلمان عند منتصف ولاية كل منهما.

    المادة 11:

ليس للناطق الرسمي للمعارضة البرلمانية سلطة قانونية على الفرق والمجموعات البرلمانية المكونة للمعارضة.

اختيار ناطق رسمي باسم المعارضة لايلغي تعددية مكوناتها ولا تنوع مرجعياتها ولا حرية  قراراتها.

   المادة 12:

        يتولى الناطق الرسمي للمعارضة مهمة التعبير عن مواقف وآراء وتصورات المعارضة البرلمانية بشأن الأداء الحكومي والعمل البرلماني.

يقوم الناطق الرسمي بالتنسيق بين مكونات المعارضة لبلورة مواقف موحدة، قدر الإمكان، وقيامها بأدوار منسجمة أو متكاملة أو على الأقل غير متناقضة فيما بين مكوناتها وخاصة بصدد  التصويت والتعبير عن المواقف واختيار ممثلي المعارضة لتولي المسؤوليات العائدة حصرا إلى المعارضة البرلمانية كاقتراح الترشيح للعضوية في المحكمة الدستورية وغيره.

المادة 13:

يتم اختيار الناطق الرسمي باسم المعارضة بتوافق بين الفرق والمجموعات البرلمانية والبرلمانيات والبرلمانيين غير المنتسبين المنتمية للمعارضة البرلمانية. وإذا تعذر ذلك يتم الاختيار على أساس التمثيلية النسبية  لمكونات المعارضة.

        المادة 14:

تساعد الناطق الرسمي  للمعارضة في قيامه بمهامه هيئة  تحت اسم “ندوة تنسيق المعارضة” بكل مجلس، وتتكون من  رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية المكونة للمعارضة البرلمانية.

       المادة 15:

تنتهي مهام الناطق الرسمي للمعارضة بفقدان الصفة البرلمانية لأي سبب من الأسباب، ولاسيما  بالوفاة والتجريد والإقالة والاستقالة والعائق المستمر والعجز الدائم والإدانة من أجل جناية أو جنحة عمدية أوغير عمدية.

     المادة 16:

إذا تولى الناطق الرسمي للمعارضة مسؤولية حكومية أو أي مسؤولية تتنافى مع موقع المعارضة يعتبر مستقيلا بقوة القانون من مهمته كناطق رسمي للمعارضة. ويتم تعويضه بناطق رسمي آخر وفق المسطرة المبينة في المادة 13 أعلاه.

     المادة 17:

تضع المعارضة بكل مجلس من مجلسي البرلمان نظامها الداخلي.

يحدد  هذا النظام  هيكلة المعارضة وكيفية سيرها والتنسيق بين مكوناتها وتدبير اختلافاتها وآليات التعبير عن مواقفها.

 يحدد النظام الداخلي بكل دقة مهام وصلاحيات الناطق الرسمي للمعارضة وكل مسألة ارتأت المعارضة إدراجها فيه.

     المادة 18:

تسلم نسخة رسمية من محضر اجتماع اختيار الناطق الرسمي للمعارضة إلى مكتب المجلس الذي ينتمي إليه.

يبلغ رئيس المجلس اسم الناطق الرسمي للمعارضة فورا إلى جلالة الملك وإلى رئيس الحكومة والى رئيس المحكمة الدستورية وإلى رئيس المجلس الأخر للبرلمان.

يسهر رئيس كل مجلس على نشر النظام الداخلي ومحضر الاجتماع في الموقع الالكتروني للمجلس المعني فورا وفي الجريدة الرسمية للبرلمان وفي الجريدة الرسمية للمملكة في أقصر الآجال.

     المادة 19:

يعتبر الناطق الرسمي للمعارضة بمثابة جهاز من أجهزة المجلس من حيث المكانة والاعتبار ووسائل العمل.

وتعين على مكتب كل مجلس بالبرلمان أن يوفر له كل وسائل العمل ليضطلع بالمهام المسندة إليه بشكل مستمر و في أحسن الظروف.

الباب الثالث:  الحقوق المخولة للمعارضة البرلمانية وكيفية ممارستها

الفرع الأول:  الحق المبدئي في المساواة في المعاملة بين الأغلبية وبين المعارضة

المادة 20:

يستمد البرلمانيات والبرلمانيون، معارضة وأغلبية، نيابتهم من الأمة ومن ناخبيهم. ولهم بهذه الصفة حقوق وعليهم واجبات. والدستور يخول للمعارضة البرلمانية، كشريك ديمقراطي للأغلبية، حقوقا خاصة بها للقيام بالمهام المنوطة بها في مجال العمل البرلماني والسياسي طبقا للدستور وللقوانين التنظيمية والقوانين الجاري بها العمل  والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان.

المادة 21:

تمارس المعارضة مهامها وحقوقها بكل حرية في نطاق الدستور والقوانين الجاري بها العمل وطبقا للنظام الداخلي لكل مجلس على حده ووفق الضوابط الأخلاقية للممارسات البرلمانية والسياسية  الفضلى.

تلتزم المعارضة بواجب الاحترام المتبادل والتمسك بروح التسامح والحوار البناء ونبذ العنف والتعصب  والتطرف  بجميع أشكاله.

المعارضة مدعوة للمساهمة الفعلية والفاعلة، ولاسيما بالنقاش الديمقراطي التعددي، في خدمة المصلحة العامة للوطن وللمواطنين والمواطنات، بعيدا عن المصالح  الفئوية أو العرقية أو الدينية أو الثقافية أو أي باعث آخر لا تقره الأعراف والتقاليد الديمقراطية الحقة المتعارف عليها عالميا.

المادة 22:

الانتماء إلى المعارضة لا يجيز، بأي حال من الأحوال، التمييز غير المشروع في حقها، والمس بمبدأ المساواة في المعاملة والاعتبار بين برلمانيي الأغلبية وبرلمانيي المعارضة سواء في علاقاتهم بالحكومة وأعضائها والإدارة الموضوعة تحت تصرفها، أو في علاقاتهم برئيسي البرلمان ونوابهما والإدارة التابعة لهم.

المادة 23:

لكل برلماني(ة) منتم(ية) إلى المعارضة الحق في أن يمارس مهامه وفق نفس الشروط القانونية المتوفرة لبرلمانيي الأغلبية في أدائهم لمهامهم الانتدابية.

ويخصص مكتب كل مجلس من مجلسي البرلمان للمعارضة البرلمانية، على أساس قاعدة التمثيل النسبي للفرق والمجموعات والبرلمانيين غير المنتسبين، الموارد المالية والبشرية واللوجستيكية والإعلامية وغيرها الضرورية لممارسة دورهم الدستوري  على الوجه الأكمل.

المادة 24:

حق المعارضة في الولوج إلى المرافق العمومية وحقها في الحصول على المعلومات المتعلقة بالقضايا الهامة في حياة الأمة الضرورية للاضطلاع بمهامهم على الوجه الأكمل مضمونان لها على قدم المساواة مع الأغلبية في نطاق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بما في ذلك حسن الاستقبال من طرف الإدارة  وتقديم المساعدة لهم.

المادة 25:

كل تمييز في المعاملة على أساس الرأي أو المعتقد السياسي أو الانتماء للأحزاب أو النقابات أو الفرق والمجموعات البرلمانية المكونة للمعارضة البرلمانية يشكل جريمة يعاقب عليها طبقا لمقتضيات القانون الجنائي الجاري به العمل.

المادة 26:

يجب على الحكومة وعلى مكتبي مجلسي البرلمان، كل في ما يخصه، أن يزودوا برلمانيي المعارضة على قدم المساواة مع برلمانيي الأغلبية بالتقارير والبيانات والإحصائيات والدراسات  والمعطيات الضرورية  لقيامهم بمهامهم البرلمانية على الوجه الأكمل.

المادة 27:

الحياد تجاه التنافس السياسي بين المعارضة وبين الأغلبية واجب قانوني سواء بالنسبة   لرئيسي ومكتبي مجلسي البرلمان وإدارتيهما أو بالنسبة للحكومة والإدارة العمومية الموضوعة تحت تصرفها في نطاق الدستور والتشريعات الجاري بها العمل.

الفرع الثاني: حق المعارضة البرلمانية في حرية الرأي والتعبير والاجتماع

المادة 28:

يكفل الدستور للمعارضة مجموعة من الحقوق لممارسة أنشطتها ليس كامتيازات، ولكن  كصلاحيات تضمن لها الاستقلالية وحرية التعبير والمشاركة الضرورية لممارسة انتدابها في مأمن من الخوف والعرقلة والتأثير غير المشروع سواء من الحكومة  أو من غيرها.

 

المادة 29:

  يتمتع برلمانيو المعارضة، في مواجهة الحكومة والأغلبية المدعمة لها، بمناسبة إبدائهم لرأي أو قيامهم بتصويت خلال مزاولتهم لمهامهم بالحصانة، ما عدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك طبقا لمقتضيات الفصل 64 من الدستور.

المادة 30:

 تسري الحصانة البرلمانية المنصوص عليها في الفصل 64 من الدستور، وفق نفس الشروط، على كافة البرلمانيين دون تمييز بين الأغلبية وبين المعارضة خلال الولاية البرلمانية كاملة، بما فيها بين الدورتين البرلمانيتين. ولا يجوز التنازل عنها.

المادة 31:

يقصد بإبداء  الرأي التعبير عن القناعات والمواقف المتعلقة بالقيام بالمهام الدستورية للبرلمان  من انتقادات ومداخلات وتصويتات وتقديم مقترحات قوانين أو تعديلات أو تقارير أو أسئلة كتابية أو شفوية أو التحدث في موضوع هام وطارئ حتى ولو تم في إطار مهمة رسمية قررها البرلمان أو هيئاته، وسواء حصل ذلك داخل البرلمان أو خارجه وداخل الوطن أو خارجه.

المادة 32:

تشمل حصانة الرأي جميع التعابير البرلمانية الأخرى كملخص تدخلات البرلماني(ة) المسجلة بتقارير اللجن المختلفة والمهام الاستطلاعية والدبلوماسية البرلمانية ولقاء الوفود، بما فيها الملخصات الصحفية التي يعدها الصحفيون أنفسهم إذا ما نقلوها بصدق وأمانة.

المادة 33:

للمعارضة الحق في حرية الانتظام في شكل تحال أو تنسيق أو اندماج بين الفرق والمجموعات البرلمانية وأي إطار آخر تختاره للنجاح في مهامها. ويراعى في ذلك الضوابط المبينة في النظام الداخلي لكل مجلس من مجلسي البرلمان.

لا يجوز الانتظام في إطار مهني أو فئوي أو أي إطار آخر يتعارض مع مقتضيات الدستور والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان.

المادة 34:

للمعارضة حرية الاجتماع، متى شاءت، للدراسة والتقييم والتداول في القضايا التي تدخل في نطاق مهامها البرلمانية والسياسية سواء بالبرلمان أوخارجه. وتستقبل المعارضة البرلمانية من تشاء  طبقا لضوابط النظامين الداخليين للبرلمان وللقوانين ذات الصلة الجاري بها العمل.

المادة 35:

جلوس البرلمانيين والبرلمانيات سواء من المعارضة أو الأغلبية في مدرج الجلسة العامة مقنن.

يقسم مدرج الجلسة العامة إلى جناحين أحدهما يخصص بصفة دائمة للأغلبية بينما يخصص الجناح الآخر للمعارضة. ويجلس غير المنتمين للأغلبية وللمعارضة موزعين على يمين الأغلبية وعلى يسار المعارضة.

 المادة 36:

للمعارضة حق الولوج إلى الإعلام العمومي.

ولها حق شغل حيز زمني إعلامي يتناسب مع تمثيليتها النسبية، وذلك للتعبير عن مواقفها  وانتقاداتها، وكذلك لتغطية أنشطتها، ونشر بياناتها وتعميم ردودها على مواقف وتصريحات الحكومة.

المادة 37:

يسهر كل من مكتب مجلس النواب ومكتب مجلس المستشارين  على حدة وكذلك الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كل في نطاق اختصاصه، على الاحترام الفعلي لحق المعارضة في الحيز الزمني الإعلامي في الإعلام  العمومي بمختلف أنواعه وفضاءاته وذلك على أساس قاعدة التمثيل النسبي بينها وبين الأغلبية.

المادة 38:

تزود الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري البرلمان بالحصيلة الشهرية للتغطية الإعلامية لأنشطة البرلمان والحضور البرلماني لكل من الأغلبية والمعارضة في مختلف برامج الإذاعات والتلفزات  كنشرات الأخبار والحوارات السياسية  وغيرها.

ويحدث كل مجلس لجنة داخلية، متساوية الأعضاء بين المعارضة والأغلبية، لمراقبة التقييد بذلك. وتعد هذه اللجنة  تقريرا دوريا مفصلا يعرض على اللجنة الدائمة التي يدخل قطاع الإعلام في اختصاصها قصد دراسته ورفع توصيات بشأنه إلى مكتب المجلس ليتخذ ما يراه مناسبا  بشأنه.

المادة 39:

كل سلطة عامة وكل موظف عمومي أو عون مكلف بخدمة عامة يقترف تمييزا أو تقييدا لحق من الحقوق المخولة للمعارضة البرلمانية، على أساس الانتماء للمعارضة أو اعتناق أفكارها أو تأييد  مواقفها السياسية، ولاسيما بمناسبة ترقية أو إسناد مسؤولية أو مجرد الولوج إلى خدمات المرافق العمومية، يقع تحت طائلة الجزاءات المنصوص عليها في  القانون الجنائي الجاري به العمل.

الفرع الثالث: حق المعارضة البرلمانية في المشاركة الفعلية في تسيير البرلمان

المادة 40:

المعارضة البرلمانية مكون أساسي للبرلمان، ولها حق المساهمة الفعلية في تدبيره والمشاركة في جميع أنشطته. ولها أيضا الحق في التوفر، في نطاق مبدأ التمثيل النسبي، على الإمكانات البشرية واللوجستيكية والعلمية والإعلامية الضرورية للنهوض بمهامها الدستورية والسياسية على الوجه الأكمل.

المادة 41:

يخصص مكتب كل مجلس من مجلسي البرلمان دعما ماليا سنويا للفرق والمجموعات البرلمانية  دون تمييز بين الأغلبية وبين المعارضة على أساس مبدأ التمثيل النسبي لدعم أنشطتها ولسد حاجياتها من الخبرة والاستشارة. ويمكن للنظام الداخلي لكل مجلس أن يضع قواعد خاصة لتوزيع الدعم المالي بشكل يراعي حقوق البرلمانيات والبرلمانيين، غير المنتسبين، المحايدين.

المادة 42:

 تطبيقا لمقتضيات الفصل 82 من الدستور، يضع مكتب مجلس النواب ومكتب مجلس المستشارين جدول أعمالهما. ويتضمن دائما عددا من النقط من اقتراح ممثلي المعارضة بالمكتب حسب مبدأ التمثيل النسبي. ويتقيد في ذلك بالأسبقية وبالترتيب الذي تحدده الحكومة كما يقضي بذاك الفصل 82 المذكور.

المادة 43:

يتعين على مكتب كل مجلس أن يأخذ بعين الاعتبار، كلا أو جزءا، ملاحظات ومقترحات ممثلي المعارضة بالمكتب بشأن تسيير المجلس بما فيها تلك المتعلقة بجدول الأعمال وبمشروع الميزانية واختيار السياسات العمومية للتقييم والمهام الدبلوماسية البرلمانية وكل قضايا التدبير الأخرى لكل مجلس على حدة.

المادة 44:

للمعارضة حق المشاركة في جميع أنشطة مجلسي البرلمان، ولهم حق التمثيلية المناسبة في جميع هياكلهما، بما فيها  المكتب وندوة الرؤساء ومكاتب اللجن الدائمة واللجن المؤقتة والمهام الاستطلاعية والشعب البرلمانية ولجن الصداقة، وكذلك المشاركة في كل الوفود والبعثات البرلمانية خارج الوطن وداخله.

المادة 45:

يتولى مهام المحاسب بمكتب كل مجلس عضوان أو أكثر، أحدهما من المعارضة على الأقل. فلايترشح لشغل هذا المنصب إلا برلماني من اختيار المعارضة. وتختاره المعارضة بالتوافق أو على أساس التمثيلية النسبية.

المادة 46:

يتولى مهام أمانة المجلس بالمكتب عضوان أو أكثر أحدهما من المعارضة على الأقل. فلا يترشح لهذا المنصب إلا برلماني من المعارضة. وتختاره المعارضة بالتوافق أو على أساس التمثيلية النسبية.

المادة 47:

يتولى دائما رئاسة “لجنة مراقبة تنفيذ ميزانية المجلس” عضو من المعارضة تختاره هذه الأخيرة بالتوافق أو على أساس التمثيلية النسبية. ويتولى  دائما  عضو من الأغلبية مهمة المقرر بها.

المادة 48:

للمعارضة حق التمثيلية في المحكمة الدستورية طبقا لمقتضيات الفصل 10 من الدستور وللقانون التنظيمي رقم 13- 066 المتعلق بتلك المحكمة. ولها حق تقديم ملتمس الترشيح للعضوية فيها  إلى مكتبي مجلسي البرلمان على حدة، كما لها أيضا حق التصويت على المترشحين والمترشحات للعضوية بهذه المحكمة طبقا لمقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان.

يتم الاقتراح للترشح لشغل المقعد الراجع للمعارضة بالمحكمة الدستورية على أساس التمثيلية النسبية أو بالتوافق فيما بين مكونات المعارضة نفسها. ولا ترشح الأغلبية أي شخص لشغل هذا المنصب.

المادة 49: 

تسند وجوبا رئاسة “لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان” للمعارضة طبقا لمقتضيات الفصل 10 من الدستور. ويتولاها من تتوافق عليه المعارضة. وفي حالة عدم التوافق يتولاها من يقترحه الفريق الأكثر تمثيلية في المعارضة. ولا ترشح الأغلبية أي شخص عنها لشغل هذا المنصب.

المادة 50:

تسند للمعارضة رئاسة “لجنة مراقبة المالية العامة” إذا رغبت في ذلك طبقا لروح الفصل 69 من الدستور وللنظام الداخلي لكل مجلس. ويتولاها برلماني(ة) من الفريق الأكثر تمثيلية في المعارضة، ما لم تتفق هذه الأخيرة على برلماني(ة) آخر(ى).

المادة 51:

يتولى رئاسة اللجان الموضوعاتية رئيس يتم اختياره بالتوافق بين الأغلبية والمعارضة أو بالتناوب بينهما. ويكون مقرر اللجنة الموضوعاتية من الأغلبية إذا كانت الرئاسة من المعارضة. ويكون المقرر من المعارضة إذا كانت الرئاسة من الأغلبية.

المادة 52:

يتولى رئاسة المهمة الاستطلاعية بإحدى اللجن الدائمة رئيس هذه الأخيرة، ويتولى مهمة المقرر بها برلماني من المعارضة إذا كان الرئيس منتميا للأغلبية. أو برلماني من الأغلبية إذا كان الرئيس من المعارضة.

الفرع .الرابع : حق المعارضة البرلمانية في المشاركة الفعلية  في مسطرة  التشريع

المادة 53:

يحق للمعارضة أن تطلب عقد دورات استثنائية للبرلمان إذا ما توفر لها النصاب القانوني حسب كل مجلس على حدة، وعلى أساس جدول أعمال محدد طبقا لمقتضيات الفصل 66 من الدستور.

المادة 54:

 لكل برلماني في المعارضة وللفرق وللمجموعات البرلمانية في المعارضة حرية تسجيل مقترحات قوانين تنظيمية ومقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان، على قدم المساواة مع الأغلبية، في المجالات التي ترتئي تقديمها فيها.

المادة 55:

لكل برلماني في المعارضة وللفرق والمجموعات البرلمانية في المعارضة  الحق في تبني مقترحات  القوانين التي سحبها أصحابها، وكذلك الملتمسات في مجال التشريع التي تقدمت بها لجن تقديم الملتمسات طبقا لأحكام القانون التنظيمي رقم 64-14 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع.

المادة 56:

 يضع كل مكتب من مكتبي مجلسي البرلمان جدول أعماله. ويتضمن هذا الجدول مشاريع القوانين ومقترحات القوانين، من بينها تلك المقدمة من قبل المعارضة البرلمانية على أساس التمثيل النسبي، لكن بالأسبقية ووفق الترتيب الذي تحدده الحكومة طبقا لمقتضيات الفصل 82 من الدستور.

المادة 57:

تطبيقا لروح الفصل 82 من الدستور، يخصص مجلس النواب ومجلس المستشارين يوما واحدا على الأقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين ومن بينها تلك المقدمة من قبل المعارضة.

ويخصص المجلسان أيام أخرى، عند الاقتضاء، خلال نفس الشهر  لعقد جلسة لدراسة ما تبقى من مقترحات القوانين والقضايا الكبرى التي تشغل بال الأمة ومنها تلك التي تطرحها المعارضة.

المادة 58:

عند مناقشة كل مشروع قانون أو مقترح قانون تعطى الكلمة بالأولوية، بعد تقديم صاحب المشروع أو المقترح، إلى معارضي المشروع ثم إلى المؤيدين له.

المادة 59:

للمعارضة الحق في التعبير بكل حرية عن آرائها ومواقفها وفي المناقشة المعمقة والنقدية   بصدد كل قضية تشريعية، كما لها الحق في تقديم التعديلات المختلفة التي تراها مناسبة على مقترحات القوانين الصادرة عن الأغلبية وعلى مشاريع القوانين والميزانية الصادرة عن الحكومة  والمقترحات والمشاريع المحالة من طرف  المجلس الآخر للبرلمان.

المادة 60:

محاضر الجلسات العامة ومحاضر اللجن الدائمة والمؤقتة ملزمة بالتنصيص بشكل واضح ومفرز على مواقف وآراء المعارضة في مقابل آراء ومواقف الحكومة والأغلبية المساندة لها ثم الموقف النهائي للجنة المعنية.

ويمكن للمعارضة تقديم تقرير مواز عند الاقتضاء. ويلحق وجوبا بالتقرير العام للجنة المعنية.

المادة 61:

للمعارضة الحق في تناول الكلمة لإبداء رأيها، والتعبير عن موقفها بكل حرية. ولها الحق في المدة الزمنية اللازمة لذلك في حدود  تمثيليتها النسبية، واستثناء بالتساوي في حالات خاصة  كالتحدث في”موضوع هام وطارئ”، و”تفسير التصويت” و”مساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة “، وفي اللجن، باستثناء مناقشة مشروع القانون المالي.

المادة 62:

للمعارضة حق “تفسير التصويت” بعد التصويت على كل مقترح أو مشروع قانون تنظيمي أومقترح أو مشروع قانون وعقب كل تصويت آخر.

المادة 63:

للمعارضة كما للأغلبية حق استشارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وهيئات الحكامة المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170 من الدستور لطلب إبداء رأي أو إعداد دراسة أو بحث حول سياسات عمومية أو إشكال تشريعي أو غيره تراه مفيدا للمصلحة العامة طبقا للمقتضيات الدستورية والتشريعية  والتنظيمية الجاري بها العمل.

يوجه الطلب إلى مكتب المجلس المعني. والرئيس يعمل على إحالته إلى الجهة المطلوبة لتلبيته في حدود الاختصاص وفي الأجل المعقول.

وطلب الرأي المذكور لا يوقف السير العادي للمسطرة التشريعية.

المادة 64:

للمعارضة كما للأغلبية، حق إحالة أي قانون صوت عليه البرلمان، وقبل المصادقة عليه، إلى المحكمة الدستورية لمراقبة مدى دستوريته وذلك إذا ما توفر النصاب القانوني طبقا لمقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة والنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان.

وللمعارضة أن تطلب من رئيس المجلس الذي تنتمي إليه  أن  يحيل إلى المحكمة الدستورية كل خلاف لها مع الحكومة بشأن دفعها بعدم قبول  أي مقترح قانون أو أي  تعديل عندما  تعتبر انه لا يدخل في مجال القانون طبقا لمقتضيات  الفصل 79 من الدستور.

الفرع الخامس:  المشاركة الفعلية للمعارضة  في مراقبة  العمل الحكومي

المادة 65:

للمعارضة حق المشاركة  الفعلية، حسب الكيفيات المبينة في الدستور وفي هذا القانون التنظيمي وفي النظامين الداخليين  لمجلس  النواب ولمجلس المستشارين، في مراقبة العمل الحكومي  وتقييم السياسات العمومية  المتبعة في مختلف المجالات ولاسيما بواسطة الأسئلة الكتابية والشفوية والآنية وكذلك بالتحدث في موضوع هام وطارئ لاستفسارها  لمعرفة حقيقة الأمر بشأن موضوع طارئ  وما اتخذته من تدابير  مستعجلة  بشأنه.

وتدلي الحكومة  بإجابتها عن الأسئلة الكتابية  الموجهة إليها  بدون تأخير  تجسيدا لتوازن  السلط  وتعاونها  طبقا لمقتضيات الفصل الأول من الدستور.

المادة 66:

تستهل دائما الجلسات الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية بإحدى أسئلة المعارضة ثم تليها إحدى أسئلة الأغلبية وهكذا دواليك حتى استنفاذ جميع الأسئلة المبرمجة.

المادة 67:

يحق للمعارضة، في أي وقت وبصدد أي قضية هامة تستأثر باهتمامها أو باهتمام الرأي العام، إحداث لجنة لتقصي الحقائق كلما توفرت شروطها القانونية الموضوعية والشكلية، ولا يحق للأغلبية أن تعترض على ذلك.

المادة 68:

للمعارضة حق طلب  رئيس المجلس الذي تنتمي إليه إحالة تقارير لجن تقصي الحقائق على المجلس الأعلى للحسابات وعلى الوكيل العام للمملكة، عند الاقتضاء، تجسيدا للشفافية وتفعيلا لربط المسؤولية بالمحاسبة.

المادة 69:

يحق للمعارضة، في أي وقت وبصدد أي موضوع يتعلق بالمصلحة الوطنية، أن تطلب الاستماع إلى الوزراء لمساءلتهم حول تلك المواضيع كما يمكن أن تطلب الاستماع إلى مسئولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية بحضور الوزراء المعنيين وتحت مسؤوليتهم طبقا لمقتضيات الفصل 102 من الدستور .

يقدم الطلب الذي يتضمن وجوبا الموضوع  وسياقه إلى اللجنة  الدائمة المعنية التي تحيله إلى مكتب المجلس. ورئيس المجلس يوجهه  للحكومة  لتلبيته .

والوزير والمسئول المطلوبان ملزمان، طبقا لمقتضيات الدستور، بالاستجابة للطلب ودون تأخير .

المادة 70:

للمعارضة حق مساءلة رئيس الحكومة في جلسة واحدة كل شهر حول السياسة العامة للبلاد حسب الفقرة الثالثة من مقتضيات الفصل 100 من الدستور.

المادة 71:

للمعارضة أن تناقش رئيس الحكومة بشان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، وطلب مناقشة حصيلة المرحلة  بالنسبة للحكومة يتوقف على توفر المعارضة في  مجلس النواب على نصاب الثلث  وفي مجلس المستشارين على نصاب أغلبية أعضاء المجلس طبق لمقتضيات الفصل 101 من الدستور .

المادة 72:

للمعارضة  أيضا  في مجلس النواب وحده، الحق الدستوري في المبادرة إلى تقديم ملتمس سحب الثقة من الحكومة إذا ارتأت أن شروطها  قائمة واقتنعت بان ظروف التصويت بالإيجاب  عليها متوفرة.

وتمارس المعارضة هذا الحق وفق الشروط  والإجراءات المبينة في الدستور،  والمفصلة  في النظام الداخلي لمجلس النواب .

المادة 73:

للمعارضة بمجلس المستشارين الحق دستوري في تقديم ملتمس مساءلة الحكومة إذا ارتأت أن هناك ما يستوجب ذلك طبقا للفصل 106 من الدستور.

المادة 74:

يتم ممارسة حق مساءلة الحكومة سواء بمجلس النواب أو بمجلس المستشارين وفق الشروط والآجال المبينة في النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

الفرع السادس: المهام المؤسسية للمعارضة البرلمانية ووسائل العمل المناسبة  لها

المادة 75:

المعارضة جزء لا يتجزأ من المؤسسة البرلمانية، وشريك في مختلف مجالات الحياة البرلمانية إلى جانب الأغلبية.

تزود الحكومة  المعارضة على قدم المساواة مع الأغلبية بالمعلومات والدراسات والتقارير والإحصائيات والخبرات التي تمكنها من مراقبة  الحكومة ومعارضة سياساتها طبقا للمهمة المنوطة بها في الدستور والقوانين الجاري بها العمل .

المادة 76:

إذا رفضت الإدارة تزويد المعارضة بالمعلومات المطلوبة، عليها أن تعلل رفضها تعليلا خاصا. وللمعارضة حق الطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة البرلمانية. ويبث القضاء الإداري المختص في الموضوع بشكل استعجالي.

المادة 77:

يتعين على رئيسي مجلسي البرلمان استشارة المعارضة كما الأغلبية بصدد تعيين ممثلي المجلسين في مجالس الهيئات والمؤسسات واللجن المنصوص عليها في القوانين التنظيمية والقوانين الجاري بها العمل. ويتم الإخبار بذلك في أقرب جلسة عامة للمجلس المعني.

المادة 78:

 يتعين على رئيس الحكومة، طبقا لمقتضيات الفصل الأول من الدستور بشأن فصل السلط وتوازنها وتعاونها والديمقراطية المواطنة والتشاركية التي يقوم على أساسها  النظام الدستوري للمملكة، أن يستشير المعارضة  البرلمانية بصدد القضايا الكبرى اللازمة.

المادة 79:

يجب على الحكومة والبرلمان، كل في مجاله، دعم وفود المعارضة البرلمانية وتزويدهم  بالمعلومات الضرورية لإنجاح مهامها  الدبلوماسية  خدمة  للمصلحة العامة  للوطن.

الفرع السابع : المساهمة الفاعلة للمعارضة في الدبلوماسية البرلمانية

المادة 80:

 المساهمة الفاعلة للمعارضة في الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن ومصالحه الحيوية حق دستوري وواجب وطني للمعارضة  كما للأغلبية  على حد سواء .

المادة 81:

للمعارضة حق المساهمة الفعلية في عمل الشعب الدائمة لتمثيل البرلمان المغربي لدى المنظمات البرلمانية الدولية والإقليمية التي هو عضو فيها،  والمشاركة في كافة الأنشطة الدبلوماسية للبرلمان على قدم المساواة مع الأغلبية.

المادة 82:

المعارضة مدعوة للمساهمة الفاعلة في الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن ومصالحه الحيوية لأنها تسمو فوق ثنائية الأغلبية والمعارضة.

المادة 83:

يتعين على الحكومة أن تقدم الدعم المناسب للوفود البرلمانية المكلفة بالمهام الدبلوماسية في الخارج، وعلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن تزود تلك الوفود بالمعلومات والوثائق اللازمة  لإنجاح مهام  الدبلوماسية البرلمانية دون تمييز بين  الأغلبية وبين المعارضة.

المادة  84:

يجب على كل وفد برلماني أن ينجز، بدون تأخير،  تقريرا مفصلا عن المهمة المكلف بها. ولممثل المعارضة الحق في أن يعد، عند الاقتضاء، تقريرا موازيا من منظور المعارضة يلحق بالتقرير العام للمهمة البرلمانية.

المادة 85:

الباب الرابع : واجبات المعارضة البرلمانية

المادة 86:

يجب على الفرق والمجموعات البرلمانية في المعارضة المساهمة في العمل البرلماني بما فيها الدبلوماسية الموازية بكيفية فعلية وفعالة وبناءة طبقا لمقتضيات الفصل 10 من الدستور .

المادة 87:

يجب على المعارضة أن تتوفر وتقدم مشروعا سياسيا طموحا تدافع عنه كبديل يستحق المصداقية، منافس للمشروع الحكومي والأغلبية المساندة لها لإقناع الناخبات والناخبين به بمناسبة الاختيار الديمقراطي.

توضع نسخة من البرنامج البرلماني للمعارضة أو برامج مكوناتها  كوثيقة رسمية بمجلس النواب وبمجلس المستشارين .

المادة 88:

يجب على المعارضة أن تكون  فعالة وبناءة وملتزمة باستمرار بمبادئ وقيم الديمقراطية  وبسمو الدستور والالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، وبالدفاع عن  المصلحة العامة بمناسبة العمل البرلماني سواء عند التشريع أو مراقبة عمل الحكومة أو تقييم السياسات العمومية أو انجاز مهام دبلوماسية برلمانية .

تقدم المعارضة تقريرا عاما في ختام كل دورة برلمانية عن مختلف أنشطتها ومواقفها، ويوضع  التقرير بالبرلمان  كوثيقة رسمية.

 المادة 89:

المعارضة والأغلبية  ملزمان على حد سواء  بالتنافس الديمقراطي  الحر والنزيه، وبالتعددية السياسية  وبتعزيز السلم الاجتماعي  ونبذ العنف بكل إشكاله وأهدافه، والصراعات الشخصية  والطموحات غير المشروعة، كما عليها الالتزام  بروح التسامح والحوار والشفافية والوضوح  طبقا لمدونتي  السلوك والأخلاقيات البرلمانية لمجلس النواب ولمجلس المستشارين .

المادة 90:

المساهمة في العمل البرلماني بكيفية فعالة وبناءة وخاصة بالدراسة المعمقة والنقدية لمشاريع ومقترحات القوانين والميزانية العامة  وتتبع النشاط الحكومي  والاستعداد  الدائم لممارسة السلطة التنفيذية عن طريق التناوب الديمقراطي والعمل السياسي النبيل.

المادة 91:

 الاجتهاد المتواصل لممارسة معارضة مواطنة، وتأطير وتمثيل المواطنات والمواطنين،  وخاصة أولائك الذين وضعوا  الثقة في المعارضة للدفاع عن قضاياهم وحل مشاكلهم طبق لمقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية والقوانين ذات الصلة .

الباب الخامس: مقتضيات ختامية

المادة 92:

   تنسخ جميع المقتضيات المخالفة صراحة أو ضمنيا لهذا القانون التنظيمي سواء في النظام الداخلي لمجلس النواب أو في النظام الداخلي لمجلس المستشارين أو في القوانين الأخرى الجاري ذات الصلة.

المادة 93:

يدخل هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ في مستهل الدورة التشريعية الموالية لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية باستثناء مقتضياته المتعلقة بالميزانية فلا تدخل حيز التطبيق إلا بعد المصادقة على القانون المالي الموالي مباشرة لهذا النفاذ.

المادة 94:

ينشر هذا القانون التنظيمي في الجريدة الرسمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *