مازال الغموض يلف “مصرع باشا البرنوصي”.. ويبقى اللغزالأكبرالذي يحيرالمحققين

احداث الشرق وجدة

مازال الغموض يلف ظروف مصرع باشا البرنوصي بالبيضاء، عصر الثلاثاء الماضي، بعد انقلاب سيارته بالطريق السيار، ويبقى اللغز الأكبر الذي يحير المحققين، ماذا حدث في ثانية فقط، وهي لحظة مرور سيارة الباشا من أسفل قنطرة الجوهرة، وانقلابها بشكل مفاجئ، حسب ما جاء في تسجيلات كاميرات المراقبة.

وانطلق المحققون لفك لغز هذه الحادثة من عدة فرضيات، لم تكن مقنعة لتقديم تفسير لهذه الحادثة، إما لغياب الأدلة أو تناقض معطياتها، ما جعل الأمور تزداد غموضا.

وأولى الفرضيات التي استبعدت من قبل المحققين، تعرض سيارة الباشا للرشق بحجر لحظة مروره أسفل قنطرة الجوهرة بسيدي مومن، إذ لم يتم العثور على أي دليل بيولوجي يفيد تعرض الضحية للرشق، ما عدا نقطة دم واحدة، يفترض أنها سالت منه لحظة نقله إلى المستعجلات من قبل عناصر الوقاية المدنية قبل وفاته فيها.

كما أن الواقي الأمامي للسيارة لا يحمل أي آثار للرشق بالحجارة، خصوصا أن الحجر الذي عثر المحققون عليه بجانب السيارة، يزن 16 كيلوغراما، وحتى في حال افتراض قيام شخص برميه من أعلى القنطرة، سيحدث ثقبا كبيرا بالواقي الأمامي للسيارة ويهشم رأس الباشا أو يتسبب في كسور في صدره، والحال أن رأس الضحية غير مهشم ولا وجود لكسور في صدره، اللهم كدمات بسبب الحادثة.

ويبقى اللغز الأكبر الذي يحير المحققين، هو لحظة استعانتهم بكاميرات المراقبة، إذ بينت التسجيلات أن سيارة الباشا كانت تسير بسرعة عادية، لكن لحظة مرورها أسفل القنطرة انحرفت وانقلبت بشكل مفاجئ، وهو ما حير المحققين حول ما حدث أسفل القنطرة، سيما أن الفترة لم تتجاوز سوى ثانية فقط.

حاول المحققون افتراض تعرض الباشا لحادثة سير أسفل القنطرة، لكن هذه الفرضية استبعدت بدورها، بحكم أنه لم يضغط على الفرامل، وهو ما يؤكده غياب آثار العجلات بمكان الحادث.

ويبقى رهان المحققين حول فقدان الباشا التحكم في سيارته وانقلابها، بسبب استعماله الهاتف المحمول، إذ بينت التحريات أنه وقت الحادث، على الساعة الرابعة عصرا و51 دقيقة، كان منهمكا في مكالمة هاتفية، إلا أن غياب أي معطيات يجعلها غير كافية لتفسير الحادثة، ينضاف إليها، ما راج من أخبار حول احتمال تعرضه لأزمة قلبية، قبل أن ينفي تقرير التشريح الطبي ذلك.

وساهمت كل هذه الفرضيات، في تعقيد البحث على المحققين، ويبقى السؤال المطروح، هل مصرع الباشا يعود إلى سلوك إجرامي من قبل مجهولين؟ أم حادث عرضي؟، خصوصا أن عددا من أعوان السلطة المحلية، تحدثوا عن احتقان بين رجال السلطة وسكان دوار حي عشوائي مجاور للطريق السيار الذي وقعت فيه الحادثة، انتهى باعتقال ستة أشخاص، أحيلوا على القضاء، إلا أن المحققين استبعدوا ربط هذه الواقعة بمصرع الباشا، لتزداد الأمور غموضا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *