شبكات الاحتيالية لغسل عقول الحالمين بامتلاك الثروة .. ميزتها الحيطة والحذر؟ - أحداث الشرق

شبكات الاحتيالية لغسل عقول الحالمين بامتلاك الثروة .. ميزتها الحيطة والحذر؟

احداث الشرق وجدة 

مراسلة خاصة : أن اجتماعات مغلقة نظمها مسؤولو شبكة للتسويق الهرمي، بفنادق في مكناس والبيضاء والمحمدية، لغسل عقول الحالمين بامتلاك الثروة بدون عناء، ميزتها الحيطة والحذر، وتوهيم الضحايا المستقبليين بأن ذلك يدخل ضمن إستراتيجية الشركة العالمية ذات الأصول الآسيوية، والتي لها فروع في مختلف دول العالم.

ورغم أن دولا عربية أخرى سبق أن سقط فيها ضحايا شبكة التسويق الهرمي للشركة نفسها، إلا أنها مازالت تشتغل، معتمدة على أذرع بشرية متخصصة في التواصل والإقناع، ومحددة أهدافا غير المعلن عنها بالنسبة إلى المنخرطين الذين يخضعون لجس نبض عال ولا يقبلون إلا من خلال الأعضاء المتوفرين على رقم استدلالي في الشبكة نفسها، ما يعني أن الأخيرة محكمة الانغلاق وتشتغل وفق ما يشبه المتاهة أو الشق المتحد لتحقيق هدف الربح السريع، وعدم إفشاء أسرار الشبكة إلا لمن يوثق في انضمامه وإقناعه بالأهداف.

وتعد “القلادة العجيبة”، مرحلة متقدمة في هرم الشبكة، لا يمكن الحصول عليها إلا بعد تحقيق أرباح، وهي قلادة يجري الترويج لها بأنها تحافظ على الطاقة في الجسم، وهو أسلوب يزيد من طرح علامات استفهام حول منتجات الشركة إياها والتي تباع ثلاث قطع منها بمبلغ يصل إلى 25 ألف درهم، يكون فاتحة الانخراط، ومفتاحا لدعوة الآخرين وإقناعهم بالانضمام إلى الشركة، عبر دفع المبلغ نفسه، ولا يقبل العدد الفردي، بل المزدوج فقط، ما دامت الطريقة المعتمدة هرمية وتشترط إضافة عدد في الجانب الأيمن وما يوازيه في الجانب الأيسر، وكل خلل في التوازي يقلص فرص الربح السريع إلى أعلى آخر عدد مزدوج.

وانطلت الحيلة على العديد من المواطنين الذين يصعب إقناعهم بأنهم سقطوا في الفخ ويعتقدون أنهم قاب قوسين أو أدنى من الثراء، خصوصا الذين يصرفون النظر عن تجارة السلع التي تقدمها الشبكة، ويسعون جاهدين إلى إقناع الآخرين ليس باقتناء السلع ولكن فقط بدفع مبلغ 25 ألف درهم للانخراط، رغم أن القاعدة الذهبية للتسويق الهرمي الجاد تعتمد أولا وأخيرا على بيع المنتجات عن طريق المنخرطين وتسويقها بالدعاية الشفوية لأكبر عدد من الناس، للاستفادة من عمولات بديلة عن الإشهار والتخزين وكراء المحلات وغيرها، والتي قد تلتهم 50 في المائة من الرأسمال بالنسبة إلى التسويق العادي.

وحسب متخصص في التسويق الهرمي، قانون حماية المستهلك يمنع البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة، تتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية. كما يمنع القانون اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين.

وسبق لمصالح الأمن بمراكش: أن اعتقلت في مارس الماضي، متهما ينتمي إلى الشبكة نفسها، وأحيل على المحكمة من أجل النصب والاحتيال، بعد شكايات ضده وشركائه وجهها الضحايا. واعترف أنه انخرط في الشبكة منذ 2015، مدليا بتوضيحات حول عمليات استقطاب المنخرطين والعمولة التي يحصل عليها، والشروط التي من ضمنها اقتناء منتوج الشركة وملء استمارة مع التوقيع والمصادقة عليها، و يتضمن اسم شهود حضروا الاتفاق، كما يتضمن اسم الشخص الجديد. وحتى يتم التحكم في ترابط شبكة المجموعة يتعين على كل منخرط جديد أن يقوم بعملية التسجيل على الموقع الإلكتروني للشركة و ملء بيانات بمعلوماته  الشخصية وبانتهاء العملية يحصل على رقم تعريفي، وبالتالي يتم التحكم في حساب المجموعة وتقسيم الأرباح، إذ يتم إيداع المبالغ التي تم الحصول عليها من الزبناء بالحساب البنكي للشركة المذكورة ويقسم المنخرطون إلى درجات متفاوتة حسب الأقدمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *