وزير الداخلية يطارد فساد المنتخبين مع اقتراب التجديد لرؤساء المجالس الترابية

احداث الشرق وجدة

أمر عبد الوافي لفتيت، وزير ألداخلية بملاحقة الفساد الانتخابي، عبر استعمال آلية « التصنت ألهاتفي على كبار ألمنتخبين مع اقتراب حلول آجال التجديد لرؤساء المجالس والترابية في أكتوبر المقبل إعمالا للمادة 70 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات والترابية .

وأفادت ألمصادر أن وزارة الداخلية اتبعت المسطرة القانونية بشأن إجراء « التصنت الهاتف على كبار المنتحبين تفاديا لتحويل قرار التجديد لرؤساء ومكاتب المجالس إلى سوق «للبيع والشراء كما حصل في العديد من المحطات الانتخابية ألسابقة وتمكنت على إثرها مصالح الداخلية من توقيف بعض ألمفسدين وإلغاء انتخابات البعض الآخر.

وأوضحت المصادر أن « السوق ألانتخابي بالمغرب لم يتغير كثيرا لتحكم قيادات حزبية مركزية ومحلية في المشهد السياسي ألفت التلاعب عبر استغلال ثغرات في القانون، من خلال «تهريب» المنتخبين بالعشرات إلى مقار سكنى بعيدا عن الأنظار، وتعريضهم للضغوطات كي يقوموا « بانقلاب أبيض» على بعض رؤساء المجالس الترابية، مقابل الحصول على منافع، من قبيل التفويض لهم للتوقيع على الصفقات ألعمومية أو تدبير الأملاك العامة للمجالس الترابية.

وأضافت المصادر أن الداخلية أصدرت أوامر لأعوان السلطة المقدمين والشيوخ بإعمال المراقبة الميدانية، وإرسال تقارير مفصلة عما يجري في كل منطقة من خلال رصد المسيرات الاحتجاجية التي ستنشط في القادم من الأيام من قبل شباب « مسخر يهاجم الرؤساء الحاليين بأنهم سبب خراب المجالس الترابي والدعاية لمن يشغلهم من الرؤساء السابقين الذين طبقوا الشعار المغربي « كول ووكل لضمان الاستمرارية في رئاسة المجالس، أو من قبل شباب آخر داعم للرؤساء الحاليين بأنهم الأفضل في مواجهة المفسدين، إذ سيتم رصد كل حدث تفاديا لحدوث مواجهات بين الأطراف المتصارعة.

وإلى ذلك راسل لفتيت بشكل رسمي، أمس( الاثنين) الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية، قصد تفعيل البرامج التنموية المسطرة، وإعداد الميزانية الثلاثية إلى غاية 2021، وجعلها تحت رقابة الآمرين بالصرف من ولاة وعمال، عليهم تنبيه رؤساء المجالس بأي خلل حصل أثناء التنفيذ.

وأكدت دورية الداخلية التي حصلت « الصباح» على نسخة منها، موقعة من قبل خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، بتفويض من لفتيت، على أهمية وضع جدول تقديرات المداخيل والنفقات وجلب موارد مالية إضافية للمجالس الترابية، عبر توقيع عقود شراكات مع الدولة والحكومة والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص.

ولمحاصرة المفسدين، شددت الداخلية على أهمية تدقيق المراقبة المحساباتية، إذ أنه بالنسبة لمداخيل التجهيز غير المقررة بالميزانية، والتي تم تحصيلها من قبل المحاسب العمومي، تنفيذا لوثيقة رسمية، فإن الآمرين بالصرف مدعوون إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لبرمجة هذه المداخيل بفتح الاعتمادات المناسبة بميزانية التجهيز بواسطة ترخيص خصوصي، مع مسك المحاسبة فيما يخص مستحقات الجماعة الترابية برسم « الباقي استخلاصه».

وأمرت الداخلية بتنمية الموارد المالية الذاتية عبر توسيع الوعاء الضريبي، وتعزيز عملية التحصيل التي تعرف فوضى خاصة في حال عدم إحصاء ممتلكات الجماعة أو التغاضي للبعض بالاستفادة عبر أداء رسم دون قيمته الحقيقية، وتوفير فرص الشغل للشباب وتحفيزهم على إحداث المقاولات الصغرى والمتوسطة، وأداء مستحقات المقاولات الكبرى كي لا تتعرض للإفلاس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *