وزارة الداخلية تحمل ملفات جرائم تورط رؤساء جماعات وأعضاء مكاتب بالسطو على املاك الدولة

hisspress.net

أحالت الداخلية ملفات تحمل تفاصيل جرائم تورط رؤساء جماعات وأعضاء مكاتب مجالس أنهت المفتشية العامة بشأنها تحقيقات ينتظر أن تسقط رؤوس منتخبين نافذين وقعوا، مع توالي الولايات، في مستنقع ريع المجالس باستغلال النفوذ والسطو على أملاك الدولة والخواص.

وعلمت «hisspress.net» من مصادر مطلعة أن لجانا مركزية وقفت على خروقات بالجملة وخرجت بخلاصات خطيرة إثر تحقيقات ميدانية أجريت بخصوص تجزئات سكنية وصناعية في ملكية رؤساء جماعات وبرلمانيين وقياديين حزبيين، ارتكبوا مخالفات ترقى إلى درجة الجرائم التي تستدعي تدخل القضاء.

وأكدت المصادر ذاتها أن جلسات استماع تجري حاليا على مدار الساعة لرجال وأعوان سلطة، وذلك بشبهة التواطؤ في ملفات تلاعب بمخططات التهيئة، كشفتها شكايات مقاولين يتهمون مسؤولين بالابتزاز، خاصة في جماعات بعمالات وأقاليم المحمدية ومديونة والنواصر.

ولم يقف حراك التفتيش في الجماعات المذكورة عند حدود الداخلية، إذ توالت الإرساليات الموجهة إلى القضاء للدخول على خط اتهامات بالابتزاز، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس بلدية تيط مليل التابعة لتراب إقليم مديونة، الذي كان موضوع الإرسالية عدد 4.3884 الموجهة من المفتشية العامة للإدارة الترابية تحت إشراف وزارة الداخلية إلى رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وتحركت المفتشية العامة تفاعلا مع تقارير توصلت بها عن عمليات تبادل منافع بين منتخبين، خاصة في ما يتعلق بالامتيازات العقارية، إذ كشفت مصادر «موقع الالكتروني احداث الشرق وجدة » عن تحقيقات وقفت على خلو تجزئات يملكها رؤساء جماعات من التجهيزات، في حين كشفت شكايات أصحاب الأراضي المجاورة أن المرافق العمومية أخذت تجزئاتهم أكثر من ثمانين في المائة.

وبالإضافة إلى المناطق الصناعية الرسمية شملت التحقيقات مستودعات عشوائية نبتت في المجال الفلاحي لعمالة المحمدية كما هو الحال بالنسبة إلى جماعة سيدي موسى بن علي، إذ تحولت ضيعات «العثامنة» إلى تجمعات للبنايات الصناعية من ثلاثة طوابق.

وينتظر أن يتم الكشف عن معطيات خطيرة تضمنتها تقارير تتعلق بمشاريع موقوفة و خروقات في تفويتات وتبادل امتيازات بين منتخبين ورجال سلطة، لم يقوموا باتخاذ الإجراءات الإدارية الضرورية لمواجهة خرق المقتضيات القانونية التي تفرض اعتماد الأساليب الفعالة للتدبير، بدءا من تحديد المهام، ووضع دلائل للمساطر، وتبني التدبير حسب الأهداف، والبرمجة متعددة السنوات، ووضع منظومة لتتبع المشاريع والبرامج،  إذ لم يلتزم الرؤساء المعنيون بإعداد قوائم محاسبية ومالية تتعلق بالتسيير والوضعية المالية لمجلس الجماعة والهيآت التي تسير مرفقا عموميا تابعا لها.

وتستند التحقيقات الجارية على المقتضيات القانونية التي تلزم الدولة بمواكبة الجماعات على مسار الحكامة الجيدة وفي تدبير شؤونها وممارسة الاختصاصات الموكولة إليها وتحديد الآليات الكفيلة بتمكين المنتخبين من دعم قدراتهم التدبيرية، ووضع أدوات تسمح للجماعة بتبني أنظمة التدبير العصري، سيما مؤشرات التتبع والإنجاز والأداء وأنظمة المعلومات، مقابل الخضوع للتقييم الداخلي والخارجي المنتظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *