فرنسا : تستنجد بأئمة وخطباء مغاربة لمواجهة شبكات الارهاب التي تستقطب أفراد الجالية العربية

hisspress.net et احداث الشرق وجدة

أستنجدت السلطات الفرنسية، في الآونة الأخيرة، بعشرات الأئمة والخطباء المغاربة لمواجهة شبكات الإرهاب التي تستقطب أفراد الجاليات العربية، خاصة المغاربية والإفريقية.

واستثمرت فرنسا توقيعها “إعلانا مشتركا” مع المغرب يهم تأهيل الأئمة للاستعانة بخطباء مغاربة في فرنسا، خاصة في ضواحي باريس، حيث تنشط الجماعات المتطرفة بين أوساط الجاليات، خاصة بعد الحادث الإرهابي الأخير بستراسبوغ الذي زكى تخوف باريس من استمرار الأفكار المتشددة، التي تسعى جماعات جهادية إلى نشرها في أوساط شريحة من المجتمع الفرنسي، تعرف بقابليتها للانجرار خلفها بسرعة كبيرة.

وتترصد فرنسا أزيد من 1200 إمام يتلقون تكوينهم بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين الدينيين، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من أجل إدماجهم في المجتمع الفرنسي، خاصة في مساجد الضواحي، لتعليم أجيال المهاجرين “إسلاما ينشر المحبة والأمان في المجتمع”، خاصة أن هؤلاء الأئمة ينتمون إلى دول إفريقية عديدة، مثل مالي وليبيا والنيجر.

وأثار القرار الفرنسي غضب النظام الجزائري الذي يرى في الأئمة المغاربة والأفارقة المكونين بالرباط تغلغلا مغربيا، إذ سبق لجهات أن أبدت غضبها من التقارب الفرنسي المغربي في المجال الديني، منذ توقيع الملك محمد السادس، وفرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي السابق إعلانا مشتركا ينص على “تشجيع تأهيل أئمة يدعون إلى “إسلام معتدل” ينسجم مع “قيم الانفتاح والتسامح”.

وتثق السلطات الفرنسية في نوعية تكوين الأئمة المغاربة بالرباط، وفق برامج محددة، علما أن المعهد نفسه يستقبل حوالي خمسين إماما فرنسيا تلقوا إعدادا دينيا يكتمل بدروس مدنية تؤمنها فرنسا، إضافة إلى “دروس تندرج في الحرية الدينية التي يكفلها الدستور الفرنسي إلى جانب تاريخ العلمانية في فرنسا”، وينتظر منهم مواجهة الأفكار المتطرفة التي قادت إلى تنفيذ إرهابيين عدة هجمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *