لم تفك مصالح الأمن لغز عصابة تخصصت في انتحال صفة حراس أمن للغابات بابن سليمان والخميسات والشاوية وبالمحمدية

احداث الشرق وجدة

مصطفى صفر ” لم تفك مصالح الأمن لغز عصابة تخصصت في انتحال صفة حراس الغابات التابعين للمندوبية السامية للمياه والغابات، يحملون أجهزة اتصال لا سلكية وأحدهم يدعي أنه “كولونيل”، عرضوا ضحايا للاحتجاز والابتزاز، رغم إحالة اثنين من المتهمين على النيابة العامة بالبيضاء، الجمعة الماضي، جرى إيقافهما بعد محاصرتهما من قبل ضحية جديد حاولوا استدراجه لكمين محكم.

أن المتهمين الذين مازالوا في حالة فرار، ارتكبوا جرائمهم في مجموعة من المناطق سيما بابن سليمان والخميسات والمنصورية والشاوية ومنطقة الوادي المالح بالمحمدية، عبر خطة محكمة، يتناوبون الأدوار فيها بين متصل عبر الهاتف يتقن إسقاط الضحايا، ومتهمين ينتحلان شخصية فقيهين، يوهمانهم بأنهما متخصصان في استخراج الكنوز (معتقلان)، وفريق يضم حوالي خمسة أشخاص ينتحلون صفة حراس مندوبية المياه والغابات ويرتدون زيا مشابها لموظفيها، كما يستعملون أكسسوارات لإنجاح مهمتهم ضمنها أجهزة لا سلكية وهراوات سوداء.

واحتالت العصابة سالفة الذكر على الضحايا في الملايين، ولم يتقدم لمصالح الشرطة أثناء اعتقال المتهمين المحالين الجمعة الماضي على النيابة العامة سوى ثلاثة ضحايا، خضعوا للاحتجاز إلى حين تسليم مبالغ جرى تحديدها والموافقة عليها من قبل أفراد العصابة.

ويتحدر المتهمان الموقوفان من إمينتانوت، فيما يشتبه في انتماء الآخرين إلى مدن أخرى بالجنوب، وتنسيقهم مع أفراد يقطنون بالبيضاء وضواحيها. وتنطوي حيلة المتهمين في استدراج الضحايا عبر الهاتف وإقناعهم بوجود كنز، ولا يطلبون سوى إرشادهم للمنطقة التي يختارونها، وحين تنطلي الحيلة على المستهدف، يرافقهم إلى المكان وما أن يشرعوا في الحفر حتى تحاصرهم عناصر تنتحل صفة مسؤولي المياه والغابات لتبدأ المساومة لإطلاق السراح.

وسبق للمتهمين حسب تصريحات أحد الضحايا، أن استخدموا مقرا للمياه والغابات، عبارة عن فيلا توجد في خميسات الشاوية، بين منطقة مشرع عبو وسطات، نفذوا فيها إحدى جرائمهم، وانتحل زعيمهم صفة كولونيل بالغابات، إذ اقتادوا إليها ضحية ورفيقه واحتجزوهما إلى أن تسلموا مبالغ مالية.

وعند خروجهم من البناية تفرقوا في سيارتين، إحداهما تحمل الضحيتين والأخرى تسبقهم تحمل الكولونيل المزور، وتعمدت السيارة الأولى التوقف عند دركيين كانا يزاولان مهامهما بالطريق، وذلك قصد إرشادهما فقط، قبل أن تكمل طريقها، ليستغل الكولونيل المزور، حديثه الخاطف مع الدركيين، ويوهم راكبي السيارة الأخرى أن الدرك الملكي دخل على الخط للمطالبة بمزيد من المال.

وأوقع كمين نصبه أحد الضحايا بمتهمين معتقلين، بعد ضربهما موعدا لضحية جديد، إذ تمكنت مصالح الأمن بالبرنوصي من حجز سيارة تبين أنها مكتراة، إضافة إلى وصولات حوالات مالية، قبل إجراء البحث معهما وإحالتهما على النيابة العامة التي أودعتهما السجن لمحاكمتهما، دون فك ألغاز المساهمين الآخرين، للإجابة عن استفهامات استغلال فيلا المياه والغابات وانتحال صفة موظفيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *