المفتشية العامة للادارة الترابية فتحت أبحاثا جديدة حول تلاعبات الاستفادة من مساكن الفقراء

احداث الشرق وجدة

استنفرت معطيات جديدة حول تلاعبات الاستفادة من مشاريع السكن منخفض التكلفة (14 مليونا) المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي فتحت أبحاثا موسعة حول اختلالات تدبير مساطر الاستفادة من مساكن الفقراء، إذ طلبت معطيات من عمال وولاة حول مشاريع بعينها، بعضها مجمد منذ شهور بسبب عراقيل إدارية، وافتحصت محاضر اجتماعات لجان عمالات، وقوائم مستفيدين من شقق.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تحرك لجان مركزية من الداخلية للتحقيق في خروقات مساطر التعمير بمشاريع سكنية مدعومة من قبل الدولة، موجهة إلى محدودي الدخل، ومستفيدين من برامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح والمنازل الآيلة للسقوط، موضحة أن تحريات اللجان امتدت إلى شركة “إدماج سكن”، المدبرة لعدد كبير من المشاريع في جهة البيضاء سطات، مؤكدة أن المفتشين ركزوا على البحث في أسباب “بلوكاج” تراخيص البناء واستخلاص وثائق إدارية من قبل منعشين عقاريين، والتثبت من معلومات حول تورط رجال سلطة ومنتخبين في عرقلة مشاريع سكن منخفض التكلفة في جماعات بعينها.ذ

وأفادت المصادر ، رصد اللجان اختلالات في تحديد قوائم المستفيدين، بعد مقارنة المحاضر والتقارير، المنجزة حول عدد المستفيدين من برامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح والدور الآيلة للسقوط، منبهة إلى أن المفتشين سجلوا مجموعة من الخروقات المتمثلة في تناقض الإحصائيات ضمن المعاينات المنجزة تحت إشراف رجال سلطة (قياد وعمال)، مشددة على أن الإدارة المركزية استدعت عددا منهم للاستماع إليهم، حول تورطهم في خروقات، أثناء إدارتهم ملفات السكن العشوائي بمناطق نفوذهم الترابي.

وأكدت المصادر توجه مسار أبحاث مفتشي الداخلية إلى التحقيق في علاقات مشبوهة بين رجال سلطة ومنتخبين ومستفيدين، بعدما توصلوا بتقارير حول تسهيل استفادة أقارب ومعارف من السكن الاقتصادي خارج القانون، منبهة إلى أن مشاريع لم يستغللها المستفيدون منها منذ تسلمها، وآلت إلى تجار حصلوا من خلالها أرباحا مهمة، بعد كرائها بدون عقود.

ونبهت المصادر ذاتها إلى طلب مفتشي الداخلية وثائق وتصاميم مشاريع عقارية من أقسام التعمير المركزية في عمالات، لغاية التدقيق في خرق منعشين عقاريين لالتزاماتهم الموقعة مع الدولة، بالحفاظ على “الموازنة”، التي تفرض مقابل الحصول على وعاء عقاري في ملكية الدولة بسعر رمزي، الحرص على إنتاج مساكن من فئات مختلفة، لضمان التعايش والانسجام في المشاريع، مؤكدة أن تقارير ورطت رؤساء جماعات ومستشارين في تجميد رخص مشاريع في المقابل، وشبهات مساومة حول التوقيع على رخص سكن.

وحولت لجان التفتيش معطيات حصلت عليها إلى مصالح المراقبة والتحصيل المركزية، الخاصة بالمديرية العامة للضرائب، تهم استغلال سكن مدعوم من قبل الدولة في الكراء خارج القانون، علما أن شروط الاستفادة من السكن الاقتصادي، تتضمن استغلاله سكنا رئيسا لمدة لا تقل عن أربع سنوات، مشددة على أن المعطيات المحولة للجبايات، ستستخدم في تنفيذ عملية مراجعة ضريبية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *