تحقيقات لجان مركزية على الأراضي غير المبنية التي شكلت ثغرة في نظام الاستخلاص الضريبي

احداث الشرق وجدة

انتقلت تحقيقات لجان مركزية من الداخلية إلى السرعة القصوى حول اختلالات تحصيل الرسوم المحلية في المغرب، تحديدا الرسم على الأراضي غير المبنية، بعدما رصدت عملية إحصائية جديدة، أزيد من 10 آلاف قطعة أرضية تعود ملكيتها إلى خواص ومقاولات.

وأفادت مصادر مطلعة، أن نظاما معلوماتيا في طور الإعداد، لتجميع المعطيات حول هذا النوع من الأراضي، في أفق إحداث قاعدة بيانات، تسمح بمواجهة التلاعبات في التصريح بالضريبة عنها، ومراجعة قيمة المداخيل الجبائية المحصلة في هذا الشأن، موضحة أن عملية الإحصاء استهدف ضمان نجاعة التحصيل الجبائي للضريبة على الأراضي غير المبنية، التي شكلت ثغرة في نظام الاستخلاص الضريبي، حسب اتفاق موقع بين الولاية والوكالة الحضرية والمديرية الجهوية للخزينة العامة للمملكة. وتسلحت لجان الداخلية، حسب المصادر ذاتها، بخلاصات دراسة أنجزها مكتبا للدراسات بتكلف من مجلس المدينة، مشددة على أن مجموعة من المشاكل والتعقيدات على المستوى التنفيذي، تحديدا في الجماعة والمقاطعات، حالت دون تحقيق تقدم في ضبط الوعاء الجبائي للأراضي غير المبنية من قبل المجلس.

وأضافت المصادر: انتقاد اللجان إهمال المورد الضريبي المرتبط بالرسم على الأراضي غير المبنية، والذي تراجعت مداخيله من مليار و120 مليون درهم إلى 795 مليونا خلال 2013 و2014، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، موضحة أن قاعدة البيانات التي سيتيحها النظام المعلوماتي الجديد، ستغلق الباب على مجموعة من التجاوزات التي يرتكبها منعشون عقاريون وخواص ومقاولات، عبر استغلال الاستثناء الوارد في المادة 39 من القانون رقم 47.06، المتعلق بجبايات الجماعات المحلية.

وتنص المادة الواردة في الباب الخامس، الخاص بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، أنه تخضع لهذا الرسم الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل دوائر الجماعات الحضرية، والمراكز المحددة المتوفرة على وثيقة للتعمير، باستثناء الأراضي غير المبنية المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي، كيفما كان نوعه في حدود خمس مرات مساحة الأراضي المستغلة.

وتشير حسابات مجلس المدينة إلى عجز مهم في تحصيل الرسوم والضرائب المحلية. يتعلق الأمر بمبلغ 3.73 ملايير درهم خلال سنة، علما أن الرسم المهني والرسم على الخدمات الجماعية ورسم السكن تمثل 90 % من إجمالي قيمة الضرائب غير المحصلة، أي ما قيمته 3.344 ملايير درهم برسم متم السنة، مقابل 2.9 ملايير خلال سنة سابقة. وتفرض ضريبة الأراضي غير المبنية برسم سنة كاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة التي توجد عليها هذه الأراضي في فاتح يناير من السنة الضريبية، وتطبق هذه الضريبة في حدود الحد الأدنى والأقصى المعمول بها، إذ يحدد سعر الضريبة وفقا للقرار الجبائي للجماعة الحضرية. ويختلف هذا الرسم من مدينة إلى أخرى، إذ يتراوح بين أربعة دراهم و20 درهما للمتر المربع في منطقة خاصة بالعمارات، فيما يتأرجح بين درهمين و12 درهما للمتر مربع في منطقة خاصة بالفيلات والسكن الفردي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *