رؤساء الجماعات المحلية يسابقون الزمن من أجل تهيء الملفات التي ستخضع للتدقيق والمحاسبة

hisspress.net

حل قضاة جطو، أخيرا، بالعديد من الجماعات الكبرى من أجل إخضاع ماليتها وقراراتها للافتحاص والمراقبة، بعيدا عن الزيارات السنوية، أبرزها مجلس طنجة الذي يسيره نقابي متقاعد اختاره بنكيران بعناية فائقة عندما كان يقود حزب “المصباح”.

وحسب مصادر متطابقة، فإن رؤساء هذه الجماعات يسابقون الزمن من أجل تهييء الملفات وكل الوثائق التي ستخضع للتدقيق والمحاسبة، خاصة منها المالية والتدبير الإداري (الصفقات والموظفون والتعمير ومنح الرخص والتراجع عنها لحسابات شخصية أو سياسية أو ابتزازية).

وتتنوع عمليات افتحاص المجالس الكبرى، بين البرمجة السنوية للمجالس الجهوية للحسابات، إذ يتكلف بها قاضيان، التي من المنتظر أن تدوم أياما، وبين البرمجة المفاجئة التي تحصل نتيجة خروقات تصل عن طريق مراسلات رسمية، تحال من جهات مسؤولة في الدولة.

ومن المنتظر أن يدقق قضاة جطو في طرق صرف نحو ثمانية ملايير سنويا التي تخصص للمقاطعات الأربع التي يحكمها “المصباح”، وفي ملفات “الانتقام السياسي” الذي يتعرض له خصوم سياسيون تجرؤوا على شق عصا الطاعة عليهم، وجاهروا بانتقاد الحزب المتحكم في دواليب جماعة طنجة ومقاطعاتها الأربع.

ومن الملفات التي سيبحث فيها قضاة جطو، الملف المتعلق بالتعمير، وبالأخص القرار الخارج عن كل الضوابط القانونية، المجسد في فرض العمدة على نائبته، المكلفة بقطاع التعمير، توقيع قرار سحب الترخيص لإنجاز تجزئة سكنية بتراب بني مكادة، ضمن مشروع مشترك بين وزارة الأوقاف وامحمد الحميدي، العضو بمجلس المدينة، ورئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، المنتمي إلى المعارضة.

وكشفت مصادر مقربة من التحقيقات، أن التجزئة تم الترخيص لها طبقا للقانون المنظم للتعمير، وتمت الموافقة على المشروع بالإجماع من قبل مكونات اللجنة التقنية المختصة في تدارس ملفات التعمير، وذلك لمطابقة المشروع مع وثيقة تصميم التهيئة.

وبناء على ذلك، وقعت الجماعة الحضرية رخصة الموافقة على إنجاز المشروع، وأدى المعني بالأمر قيمة الرسوم القانونية لفائدة الجماعة، والتي فاقت 70 مليونا، وشرع في الأشغال، إلى أن نزل قرار سحب الرخصة لدوافع سياسية وانتقامية، وهو ما ستظهره نتائج افتحاص قضاة المجلس الجهوي للحسابات.

والغريب أن صناع القرار في المجلس، برروا تراجعهم عن منح الرخصة، بتخصيص العقار موضوع الرخصة لبناء ملعب القرب لكرة القدم، علما أن أحكام تصميم التهيئة الجديد لا تسري على المشاريع المرخصة طبقا للتصميم المنتهية آجاله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *