لم يفلح نبيل بنعبدالله في اقناع كبار الرفاق من النزول سفبنة حكومة العثماني

hisspress

لم يفلح نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في إقناع «كبار» الرفاق من النزول من سفينة حكومة سعد الدين العثماني، قبل حلول موعد التعديل الحكومي المرتقب في نصف ولايتها، كما جرت بذلك العادة في الحكومات السابقة.

وظل الحاج نبيل مقتنعا منذ الإطاحة به من الحكومة، أن الاستمرار فيها مجرد مضيعة للوقت، وأنها تعاني غياب الاستقلالية في اتخاذ القرارات «الكبرى»، مؤكدا خلال حلوله ضيفا منتصف الأسبوع الجاري على مؤسسة الفقيه التطواني، أنه وصل إلى اعتقاد شخصي، مفاده أنه ليست هناك ظروف جيدة للعمل والاستمرار في الحكومة الحالية، بيد أن قرار الحزب بعد نقاش عميق حول الموضوع كان بالإجماع، هو الاستمرار فيها، لأن هناك حزبا وعليه مسؤولية، لأنه كيف ما كان الحال حدود «التقدم والاشتراكية»، سواء الجماهيرية أو التنظيمية غير كافية.

ويرفض تيار «الاستوزار» داخل حزب «الكتاب»، الخروج من الحكومة بقرار تنظيمي أو حزبي، لأن ذلك سيضر بمستقبل الحزب الذي استطاع الحصول على مقاعد وزارية وازنة، لها أبعاد اجتماعية، رغم أنه لم يحصد سوى مقاعد قليلة، لكن أجرها كان كثيرا في التشكيلة الحكومية.

واستبعدت مصادر قيادية من الحزب نفسه، كانت تتحدث إلى «الصباح»، أن يقبل سعد الدين العثماني، بخروج أو إخراج، حلفائه الأوفياء في حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة في نصف ولايتها، مؤكدة أن ما يروج مجرد كلام صحافة، لا أساس له في الواقع.

وقال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، «إننا نعيش في المغرب واقعا مرا وحيرة حقيقية»، مضيفا خلال فعاليات الندوة نفسها التي شاركت فيها نبيلة منيب، «أينما يذهب المرء اليوم في وسط رجال الأعمال والطبقات الفقيرة والمتوسطة، في المدن والقرى، يجد السؤال نفسه أين يسير المغرب؟، مبديا أسفه على هذا الوضع «بعد أن عشنا طفرة حقيقية في بداية الألفية، مقارنة مع ما كان عليه الوضع في الستينات والسبعينات والثمانينات»، مضيفا قوله إنه «كان يجب أن نذهب نحو الأحسن، لكننا اكتشفنا بدءا من 2007 وما تلاها سنة 2009، أن هناك من روج للخطر المرتبط بالمرجعية الدينية، وأن الموجود من الأحزاب غير قادر على مواجهة مدها، وبالتالي هناك حاجة إلى الجديد»، مؤكدا «أن ما حدث، أن ذاك الذي حاربناه عزز صفوفه ونجح في 2011 و2016 وهاهو الآن يسير الشأن الحكومي».

ودعا بنعبد الله، إلى ضرورة إيجاد الصيغ الكفيلة لبث الروح في الذات الحزبية، لأنه ينبغي الصمود أمام ما يجري، وأن تتجاوز الأحزاب خلافاتها الثانوية وتتحد خاصة داخل صف اليسار، وذلك للعودة إلى قلب المعادلة السياسية.

وشدد بنعبد الله على ضرورة أن يحقق المغرب ديمقراطية فعلية وسلطة تنفيذية قوية، مع حفظ مكانة ودور المؤسسة الملكية، «والأهم أن تكون عندنا حكومة تحكم بأحزاب قوية ومستقلة ومنبثقة عن الشعب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *