تواصل مصلحة الشرطة بسلا أبحاثها لفك لغز السطو على وكالة لبريد بحي تطانة

hispress

تواصل مصلحة الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بسلا، مدعومة بالخبرات التقنية والعلمية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، أبحاثها لحل لغز السطو على وكالة تابعة لبريد بنك بشارع المسيرة بحي بطانة بالمدينة، وذلك في منتصف الليل، ما تسبب في حالة استنفار أمني قصوى، أخيرا، وسط مختلف وحدات الشرطة القضائية، بعد ولوج المتورط إلى داخل الوكالة والعبث بوثائقها بحثا عن الأموال المودعة لدى الوكالة، ونجح في سرقة أموال.

وأوضح مصدر مقرب من دائرة الأبحاث الأمنية أن مدير الوكالة تفاجأ رفقة مستخدميه بعملية السطو، فهرع إلى مقر الأمن الإقليمي، بعدما اكتشف رفقة المستخدمين العبث بمحتويات المؤسسة، كما اطلع على الكاميرات المركونة بالوكالة التي التقطت الجاني من واجهات مختلفة، ومد المحققين بأقراص مدمجة حول طريقة عملية السطو التي نفذها على ما يبدو في الفيديوهات شاب في مقتبل العمر وهو من أبناء المدينة، والتقطته الكاميرا من زوايا مختلفة، رغم محاولته إطفاء أضواء الوكالة، واستولى على ممتلكات المؤسسة.

واستنادا إلى المصدر نفسه انتقل فريق من الشرطة العلمية والتقنية والقضائية وأجرى المعاينات الأولية كما مشط مسرح الجريمة. وأظهرت التحريات الميدانية الأولية أن العقل المدبر لص محترف وكان على دراية بمرافق الوكالة، وأحيلت نتائج المعاينة التقنية على المختبر التقني والعلمي بالمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، قصد الاهتداء إلى الجاني، كما وزعت مصلحة الشرطة القضائية صوره على مختلف المصالح الأمنية والمخبرين والمتعاونين، أملا في الإطاحة به.

إلى ذلك، أنجزت الوكالة البريدية تقريرا مفصلا في الموضوع أحالته على مؤسسة بريد المغرب، يوضح حجم المسروقات المالية وكذا الوثائق التي جرى السطو عليها أثناء الليل، كما جرى إصلاح مرافق الوكالة التي عبث السارق بمرافقها.

وحسب ما حصلت عليه «الصباح» من معطيات أتلف الموقوف وثائق مهمة تخص الوكالة وزبنائها أثناء بحثه على الأموال المودعة بالمؤسسة، وتشك الضابطة القضائية في جانح من ذوي السوابق يتحدر من حي قرية أولاد موسى التابعة للمنطقة الأمنية بسلا الجديدة، وداهمت منزله لكنها اكتشفت اختفاءه عن الأنظار.

ومازالت الأبحاث متواصلة في الموضوع، أملا في الاهتداء إليه. كما رسم المحققون سيناريو يفيد أن المتورط استغل عطلة الصيف لتنفيذ العملية، كما وضعت مصالح أمن المنطقة الجديدة بطانة تابريكت التي أحدثت الأسبوع الماضي، الملف على رأس أولوياتها.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *