قرر رئيس مجلس النواب اخضاع البرلمانيين المتغيبين يدلون بشهادات طبية مزورة لتبرير الغياب

hisspress.net

قرر حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وحكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، إخضاع البرلمانيين المتغيبين باستمرار، والذين يدلون بشهادات طبية «مزورة»، لتبرير الغياب الدائم، إلى الفحص الطبي المضاد.
ومن المنتظر أن يتعاقد مجلسا البرلمان، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية، مع طبيبين متخصصين يملكان عيادتين بحي أكدال، للقيام بمهمة الفحص المضاد لفائدة البرلمانيين، الذين يمتهنون الغياب، بحجة المرض، ويدلون، في كل مرة، بشهادات طبية يحصلون عليها بكل سهولة.
ودعا مكتب مجلس النواب، في اجتماعه الأسبوعي، برئاسة المالكي، المنعقد الأسبوع الماضي، إلى ضرورة استثمار كافة الإمكانات القانونية والمسطرية للتصدي لظاهرة الغياب، بما يوفر للمؤسسة الشروط والظروف المناسبة لتنهض، على الوجه الأمثل، بأدوارها الدستورية كاملة في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية وفي الميدان الدبلوماسي.
وكلف مكتب مجلس المستشارين عضوه عبد الإله الحلوطي، النائب الثاني للرئيس، بفحص الأعذار المقدمة من قبل المستشارين البرلمانيين لتبرير الغياب عن الجلسات واللجان، خصوصا أن الغرفة الثانية باتت تعيش عطالة منذ الانتهاء من التصويت ومناقشة قانون المالية لـ 2020.
وسيكون الحلوطي، زعيم نقابة حزب العدالة والتنمية، الذي يشغل العضوية بمكتب مجلس المستشارين، مطالبا بعرض مقترحات على أعضاء المكتب، للحد من ظاهرة غياب المستشارين، ضمنهم من لم يظهر له أثر منذ افتتاح الدورة الخريفية في الجمعة الثاني من أكتوبر.
وبسبب استفحال ظاهرة الغياب في مجلس المستشارين، الذي يلتهم الملايير دون مردودية تشريعية أو رقابية، قرر مكتب المجلس نفسه إدراجها على رأس جدول أعمال ندوة الرؤساء المقبلة.
ولم تنفع كل الإجراءات، التي سنها مكتبا المجلسين في القانون الداخلي، للحد من ظاهرة الغياب، بما في ذلك «البوانتاج»، إذ يلجأ بعض البرلمانيين إلى «التزوير» والتحايل من خلال تكليف زملاء لهم يواظبون على الحضور، من أجل القيام بالمهمة، حتى لا تتم قراءة أسمائهم قبل انطلاق جلسات الأسئلة الشفوية، خوفا على فقدان «صيتهم الانتخابي» في دوائرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *