الصين : من أين ستأتي موجة “كوفيد19″الثانية وكيف يمكن تجنبها ؟

HISSPRESS.NET

سجلت العديد من الدول الآسيوية وخاصة منها الصين، عودة حالات عديدة من الإصابة بكوفيد 19، مما تسبب في وفيات وطرح السؤال حول ما إذا كان الأمر يتعلق بموجة جديدة للفيروس ستجتاح الصين. سؤال طرح نفسه أيضا على الدول التي تعيش حجرا صحيا لكنها تخطط لإيقافه في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن رفعا متسرعا للحجر الصحي قد يؤدي إلى موجة جديدة من وباء كوفيد 19، بينما تسجل العديد من الدول تراجعا في عدد الإصابات بفضل الإجراءات المتخذة لحد الساعة. كما أكد مدير هذه المنظمة العام، تيدروس أدغانون شبريوسيس Tedros Adhanom Ghebreyesus، أن موجة ثانية للوباء قد تكون قاتلة، خاصة إذا ما صفق الكثيرون لتراجع الوباء واحتفلوا بالأحضان والقبلات والتهاني بالقضاء عليه.

وتقول بكين إن الحالات التي سجلتها في الأيام الأخيرة، والتي وصلت إلى 108 حالة خلال يومين فقط، أصبحت تأتيها من الخارج، وخاصة من روسيا التي تتواجد فيها جالية صينية كبرى، بينما كانت سياسة الصين الصارمة في الحجر الصحي قد مكنت من الحد من انتشار الوباء، حسب التصريحات الرسمية.

وتؤكد الصين أن حالة الذروة قد مرت في هذا البلد لكن عودة تلك الحالات تنبئ بالأسوأ، مما دفعها إلى إغلاق حدودها فعليا أمام الآتين من الخارج وحتى بالنسبة إلى المواطنين الصينيين. كما تفرض حجرا صحيا صارما لمدة 14 يوما على الواصلين من أجزاء أخرى من الصين نحو العاصمة بكين، حتى لو كانت نتيجة اختبار فيروس كورونا سلبية، وهو إجراء لا يطبق في مدن صينية أخرى.

ووسط الكثير من المخاوف، بدأت بعض البلدان الأقل تضررا، مثل النمسا بوضع خطة للخروج من الأزمة. ولكن الدول الأكثر تضررا، مثل الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة لم تعلن بعد عن موعد انتهاء الحجر. وقد أكدت الحكومة البريطانية على ضرورة الاستعداد لتمديد العزل الصحي في مواجهة تزايد انتشار كوفيد-19 في البلاد، وذلك رغم تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.

كما قررت فرنسا تمديد الحجر الصحي إلى غاية الحادي عشر من شهر مايو –أيار 2020، على أن توضع إجراءات عديدة كي يتم الرجوع إلى الحياة العادية بشكل تدريجي، إذ يتوقع أن تفتح المدارس أبوابها شيئًا فشيئًا اعتبارًا من الشهر ذاته. لكن المقاهي والمطاعم ودور السينما لن تفتح أبوابها حتى إشعار آخر. كما ستبقى الحدود مع الدول غير الأوروبية مغلقة.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، أكد اندرو كومو، حاكم ولاية نيويورك التي سجلت حوالي

عشرة آلاف حالة، أن البلاد مرت بالأسوأ، لكن العودة للحياة الاجتماعية والاقتصادية ينبغي أن تتم بعناية وبطء وذكاء.

ووسط عولمة جائحة كورونا المستجد، ارتفعت أصوات مناديه بضرورة التفكير خارج النطاق المحلي لكون القضاء على الوباء لا يمكنه أن يتم إلا بشكل عالمي.

ووجدت دعوة البابا فرنسيس في رسالته بمناسبة عيد الفصح، إلى إلغاء ديون الدول الفقيرة أو تخفيفها على الأقل وتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على بعض الدول، صداها في خطاب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد أنه يتحتم على فرنسا وأوروبا مساعدة إفريقيا على مكافحة فيروس كورونا المستجد من خلال إلغاء قسم كبير من ديونها. كما تعهدت بريطانيا، بتقديم 200 مليون جنيه إسترليني (248 مليون دولار) لمنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الخيرية للمساعدة في إبطاء انتشار فيروس كورونا في الدول الفقيرة ومن ثم المساعدة في منع حدوث موجة ثانية من الإصابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *