تراجع حصيلتها في عدد الوفيات وسط انتقادات عالمية شديدة

HISSPRESS.NET

راجعت الصين يوم الجمعة 17 أبريل نيسان 2020 أرقامها فأعلنت زيادة في عدد الوفيات نتيجة فيروس كورونا المستجد على أراضيها، بعد تعرضها لاتهامات من قادة غربيين شككوا في شفافية الأرقام التي اصدرتها حول الوباء الذي انطلق من الصين وبات يشل الاقتصاد العالمي.

وانتقل الفيروس منذ ظهوره في نهاية 2019 في مدينة ووهان بوسط الصين، إلى أكثر من مليوني شخص عبر العالم. ومع تفشيه، فرض الحجر المنزلي على ما يزيد عن 4,4 مليار شخص، فيما طالت البطالة الجزئية أو التامة عشرات ملايين الأشخاص، بينهم 22 مليونا في الولايات المتحدة وحدها.

وأعلنت الصين عن نحو 1300 وفاة إضافية بكوفيد-19 في ووهان، ما يرفع عدد الوفيات في البلد الأكبر من حيث عدد السكان في العالم إلى 4632.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجه أصابع الاتهام يوم الخميس 16 أبريل نيسان الجاري إلى بكين، على غرار ما فعله قبله المسؤولون الأميركيون وفي طليعتهم الرئيس دونالد ترامب.

وقال ماكرون لصحيفة “فاينانشل تايمز” البريطانية “من الواضح أن هناك أشياء حدثت ولا نعرفها”، مشككا في حصيلة الضحايا التي أعلنتها الصين.

وفي لندن، أعلن وزير الخارجية دومينيك راب كذلك أن على بكين الرد على “أسئلة صعبة حول ظهور الفيروس ولماذا لم يكن بالإمكان وقفه في وقت أبكر”.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، أكد متحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان الجمعة أنه “لم يكن هناك أي تستر (على المعلومات) ولن نسمح بأي إخفاء”، مؤكدا أنه “من الضروري أن تتحد جميع الدول لمكافحة الوباء”.

لكنه اعترف بحصول “تأخير” و”إغفال” في تسجيل الوفيات.

وبررت بلدية ووهان عدم احتسابها الوفيات الجدد الذين أعلنت عنهم اليوم في الحصيلة الأساسية بكون المرضى توفوا في منازلهم وليس في المستشفيات.

لكن الخبير في الشؤون الصينية جان بيار كابستان من جامعة هونغ كونغ المعمدانية لفت إلى أن هذا العدد يبقى أدنى بكثير من بعض التقديرات المنتشرة في الغرب

 تسرب من مختبر؟

ويشتبه بأن فيروس كورونا المستجدّ ظهر في سوق في الهواء الطلق في ووهان تباع فيها حيوانات برية حيّة بهدف استهلاكها. ويعتقد أن الفيروس القريب من فيروس منتشر بين الخفافيش قد يكون انتقل في هذه السوق من حيوانات إلى الإنسان وتحول.

لكن وسائل إعلام أميركية طرحت نظرية أخرى، فأوردت صحيفة “واشنطن بوست” أن السفارة الأميركية في بكين أبلغت واشنطن قبل سنتين بشأن تدابير أمنية غير كافية في مختبر محلي يدرس فيروسات كورونا لدى الخفافيش، فيما ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن فيروس كورونا المستجد مصدره هذا المختبر بالذات وإن كان فيروسا طبيعيا غير مركّب، وأنه قد يكون “تسرّب” عرضا نتيجة تدابير وقائية غير سليمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *